زيادة وتفصيل :
ا - الكوفيون يجيزون في الإضافة المحضة دخول « أل » على المضاف ، بشرط أن يكون اسم عدد ، وأن يكون المضاف إليه هو المعدود ، وفي أوله « أل » أيضا ؛ فلابد من وجودها فيهما معا ، نحو : قرأت الثلاثة الكتب في السبعة الأيام . وحجتهم في هذه الإجازة السماع عن العرب ، وورود عدّة أمثلة صحيحة تكفى عندهم للقياس عليها . والبصريون لا يجيزون هذا ، مستندين في المنع إلى أن العدد مع المعدود هو ضرب من المقادير ، والمقادير لا يجوز فيها ما سبق ؛ فكما لا يصح أن يقال : اشتريت الرطل الفضة ، - بالإضافة - لا يصح كذلك أن يقال : الثلاثة الكتب ، بالإضافة ؛ حملا للنّظير على نظيره ، وقياسا للشئ على ما هو من بابه . فعلّة المنع عندهم : « التنظير » .
والحق أن حجة الكوفيين هي الأقوى ؛ لاعتمادها على السماع الثابت ، وهو الأصل والأساس الذي له الأولوية والتفضيل ؛ فلا مانع من الأخذ به لمن شاء غير أن المذهب البصري أكثر شهرة ، وأوسع شيوعا ؛ فمن الخير الاكتفاء بمحاكاته ؛ لتتماثل أساليب البيان اللغوي ، وتتوحد ، حيث يحسن التماثل والتوحد « 1 » .
ب - في مثل : « جاء المكرمك » . - من كل وصف عامل مبدوء :
« بأل » ومفعوله ضمير بعده « 2 » - يعرب هذا الضمير ( وهو هنا : الكاف )
هامش
( 1 ) وهذا ما دعانا إلى استحسان الرأي البصري ، والاقتصار عليه عند الكلام على المعرف « بأل » إذا أريد إضافته . ( البيان ، والصور المتعددة ، ج 1 ص 320 م 32 ) .
( 2 ) ومنه قول الشاعر :ألا أيهذا الزاجرى احضر الوغى * وأن أشهد اللذات ، هل أنت مخلدى ؟ومثل البيت الأخير من أبيات « شوقى » التالية ، يخاطب أبا البنات ، الذي لم يرزق بنين :إن البنات ذخائر من رحمة * وكنوز حبّ صادق ، ووفاء
السّاهرات لعلّة ، أو كبرة * والصابرات لشدة وبلاء . . . -
والباكياتك حين ينقطع البكا * والزائراتك في العراء النّائى( الكبرة : الشيخوخة - العراء النائي : الخلاء والفضاء البعيدان . والمراد بهما : المقابر ) .