زيادة وتفصيل :
زاد بعض النحاة شرطا آخر خالف به الأكثرين ؛ هو : ألا يستغنى عن الصياغة منه بصيغة أخرى مسموعة ؛ فلا يصح : ما أقيله ! ! في التعجب من قيلولته « 1 » لأنهم استغنوا عنها بقولهم : ما أكثر قائلته . ولا يصح ما أسكره ، ولا ما أقعده ، ولا ما أجلسه ، لأنهم استغنوا عنها بقولهم : ما أشد سكره - ما أكثر قعوده - ما أحسن جلوسه .
والحق أن هذا شرط غير مقبول « 2 » ؛ إذ يقتضينا أن نرهق أنفسنا بالبحث المضنى في جميع المظان لمعرفة ما استغنوا به عن الصيغة القياسية ؛ وهذا تكليف لا يطاق ، ولا يمكن تحقيقه ، وفيه تعويق للتعبير ، وتعطيل للقاعدة ، وتحويل للقياس عن معناه السديد .
* * *
هامش
( 1 ) وهي وقت اشتداد الحر ظهرا . والفعل الماضي : قال .
( 2 ) ولم يأخذ المجمع اللغوي بهذا الشرط .