زيادة وتفصيل :
ا - همزة الماضي : « أفعل » في التعجب هي لتعدية الصيغة التي يكون فعلها الثلاثي إمّا لازما في الأصل ، وإمّا متعديا ، ولكنه يفقد التعدية عند أخذ الصيغة منه ؛ فتحل محلها تعدية جديدة تغايرها . فمثال الأول : ما أظرف الأديب ! ! فإن الفعل : « ظرف » لازم أصالة ؛ فصار متعديا . ومثال الثاني : ما أنفع الحذر ! ! فإن الفعل : « نفع » متعد في أصله . وتزول عند أخذ الصيغة منه ، فتنصب مفعولا به جديدا كان في الأصل فاعلا ، إذ الأصل : نفع الحذر . فكلمة « الحذر » فاعل يصير مفعولا به بعد التعجب « 1 » .
أما همزة « أفعل » ، فللصيرورة على اعتباره ماضيا على صورة الأمر . . .
ويجب تصحيح العين في الصيغتين إن كانت في غير التعجب تستحق الإعلال بالنقل ؛ مثل : ما أطول النخلة ، وأطول بها « 2 » . ومن هذا قولهم : « ما أحوج الجبان إلى أن يرى ويسمع عجائب الشجعان » وكذلك يجب فكّ « أفعل » المضعف ، نحو : أشدد بحمرة الورد . وقول الشاعر :
أعزز علىّ بأن تكون عليلا * أو أن يكون لك السّقام نزيلا
ب - يشيع في هذا الباب ذكر : « المتعجّب منه » ( وهو المعمول المنصوب أو المجرور بالباء ) والتعبير الأنسب : هو : « المعمول المتعجّب من شئ يتصل به » لأن التعجب في مثل : ما أنفع العلم ! ! ، إنما هو من نفع العلم ، لا من العلم ذاته . ولا بأس بالتعبير الشائع على اختصاره المقبول ؛ لأن المراد منه مفهوم .
ح - هناك صيغ أخرى للتعجب « 3 » ، وأشهرها : « فعل » « 4 » - بضم
هامش
( 1 ) كما سبق في ص 341 .
( 2 ) عملا بالضابط العام في الإعلال بالنقل - وسيجئ تفصيل الكلام على هذا الضابط في موضعه المناسب ( ج 4 م 183 - ص 733 ) .
( 3 ) سيجئ تفصيل الكلام عليها في ص 384 م 111 من باب : « نعم وبئس » .
( 4 ) جاء في الأشمونى - ج 2 آخر باب « تعدى الفعل ولزومه » - ما نصه عند الكلام على -