أما اسم الفاعل فلابد أن يجارى مضارعه دائما « 1 » - نحو : ذاهب ، ويذهب - فاهم ويفهم - سامع ويسمع . ونحو : مكافح ويكافح - مرتفع ويرتفع - متمهل ويتمهل .
( 5 ) امتناع تقديم معمولها عليها إن كان « شبيها بالمفعول به » « 2 » ، أما غيره فيصح ؛ كشبه الجملة ، والمنصوبات الأخرى التي ينصبها الفعل القاصر والمتعدى والتي يجوز تقديمها ؛ كالمفعول لأجله ، والحال ، و . . . و . . . فلا يصح الغزال العين جميل ؛ بنصب كلمة : « العين » على التشبيه بالمفعول به للصفة المشبهة بعدها .
أما اسم الفاعل فيجوز تقديم معموله عليه في حالات كثيرة إذا كان « 3 » غير مقرون « بأل » مثل : العواصف شجرا مقتلعة ، والسحب الكثيفة نور الشمس حاجبة . والأصل : مقتلعة شجرا - حاجبة نور الشمس .
وكذلك يجوز في الصفة المشبهة تقديم معمولها عليها إن كان شبه جملة أو فضلة ينصبها العامل المتعدى واللازم ولا يمنع من تقديمها مانع آخر كما قلنا .
ومن أمثلة هذا قوله تعالى :
« . . . وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »
فشبه الجملة : « على كل شئ » متعلق بالصفة المشبهة : « قدير » وكذلك ما ورد في وصفهم عمر رضى اللّه عنه : « كان بالضعفاء رحيم القلب ، ليّن الجانب ، وعلى الطغاة شديد البأس ، قاسى الفؤاد . وأمام الشدائد - ثقة باللّه - ثبت الجنان ، قوىّ الإيمان . . . » ، والأصل : كان رحيم القلب بالضعفاء - شديد البأس على الطغاة - ثبت الجنان أمام الشدائد ، ثقة باللّه .
( 6 ) وجوب سببية معمولها المجرور ، أو المنصوب على التشبيه بالمفعول به . فلابدّ أن يكون معمولها سببيّا في الحالتين ، وكذلك إذا كان معمولها
هامش
( 1 ) كما أشرنا في ص 37 وفي هامش ص 238 .
( 2 ) وبمقتضى القواعد العامة لا يجوز تقديم معمولها المرفوع ، ولا المضاف إليه .
( 3 ) وقد عرضنا لتلك الحالات في بابه ص 263 .