زيادة وتفصيل :
بمناسبة الإشارة إلى تأنيث « الصفة المشبهة » وتذكيرها نعرض للحالات التي يجب أن تطابق فيها الموصوف وحده ، أو السببى وحده ، والحالات التي يجوز فيها مطابقة هذا ، أو ذاك . ويشترط أن تكون الحالات السالفة وأحكامها مقصورة على تأنيث الصّفة المشبهة وتذكيرها حين ترفع السببى للمنعوت :
( 1 ) إذا رفعت الصفة المشبهة سببيّا للمنعوت ، وكانت صالحة « 1 » في لفظها ومعناها للمذكر والمؤنث جاز أن تطابق هذا أو ذاك ، سواء أكانا مذكرين معا . أم مؤنثين معا ، أم مختلفين تذكيرا وتأنيثا ، فمثال المذكرين معا .
هذا عالم عظيم نفعه . ومثال المؤنثين معا : هذه عالمة عظيمة والدتها .
ومثال المنعوت المذكر والسببى المؤنث : هذا عالم عظيمة تلميذاته ، أو عظيم تلميذاته . ومثال المنعوت المؤنث والسببى المذكر : هذه عالمة عظيم اختراعها ، أو عظيمة اختراعها .
وسبب الإباحة في هذه الحالة أن الكلمة صالحة « 1 » للأمرين - مع زيادة تاء التأنيث في المؤنث - وانتفاء القبح اللفظي والمعنوي « 2 » منها . بخلاف الصور الآتية ، فإن فيها قبحا ؛ ولذا تمتنع المطابقة .
( 2 ) إذا كان لفظها - دون معناها - مختصّا بأحدهما وجب - في الأغلب - أن يكون المنعوت مثلها في التذكير ، أو في التأنيث ، ولا يصح - في الرأي الأغلب - أن تقع نعتا لما يخالف لفظها في التذكير ، أو التأنيث ؛ مثل كلمة :
هامش
( 1 ) صلاحها بأن تكون صيغتها مما يستعمل لنعت المذكر حينا ، ولنعت المؤنث حينا آخر ؛ فلا يكون وزنها أو معناها مختصا بأحدهما ، لا يستعمل في الآخر .
( 2 ) « ملاحظة » : بالرغم من جواز الأمرين في الصور السالفة يحسن مراعاة السببى تذكيرا وتأنيثا . وذلك بوضع فعل مكان الصفة المشبهة وتطبيق ما يجرى على هذا الفعل من ناحية التذكير والتأنيث على الصفة المشبهة ؛ فإذا وجب تأنيث الفعل أو جاز أو امتنع كان الشأن في حكم الصفة المشبهة مثله .
وبهذا يتوحد الحكم هنا وفي باقي أنواع النعت السببى الذي يجئ في ص 452 .