الأول : أن يكون « المضاف إليه » مجرورا دائما « 1 » ، لا فرق بين أن يكون مجرورا في اللفظ ؛ ( نحو قول الشاعر :
على قدر أهل العزم تأتى العزائم * وتأتى على قدر الكرام المكارم
ونحو : من وثق بأعوان السوء لقى منهم شرّ المصائب . . . ) ، ومجرور المحل « 2 » ؛ نحو : من التمس تقويم ما لا يستقيم كان عابثا ، وإخفاقه محققا .
ونحو : نعم العربىّ ؛ يسرع للنجدة حين يدعوه الداعي . . . و . . .
فكلمة : « ما » مضاف إليه مبنية على السكون في محل جر . والضمير « الهاء » - في إخفاقه - مضاف إليه مبنى على الضم في محل جر . والجملة المضارعية :
« يدعو » مضاف إليه في محل جرّ .
وإذا كان المضاف إليه هو : « ياء المتكلم » « 3 » فإنه يستوجب أحكاما أخرى غير الكسر ، ستجىء في باب خاص به « 4 » .
أما المضاف فلابد أن يكون اسما - كما سبق - ويعرب على حسب حالة الجملة ؛ فيكون مبتدأ ، أو خبرا ، أو فاعلا ، أو غير ذلك . . . والكثير أن يكون معربا . ومنه ما يكون مبنيّا ، ولا يمنعه البناء من أن يكون مضافا ؛ مثل : حين - حيث - إذ - إذا - لدن . . . و . . . « 5 » وغيرها مما سيمر بعضه في هذا الباب . . .
والمضاف هو عامل الجر في المضاف إليه « 6 » - تبعا للرأي المشهور - . . .
هامش
( 1 ) ومعناه يخالف معنى المضاف ؛ لأن الإضافة - ولا سيما المحضة - تقتضى مغايرة المتضايفين في مدلولهما ؛ ( كما سيجئ ، في رقم 6 من هامش ص 40 ) إلا بعض حالات هناك ، ولا بد أن يكون المضاف إليه اسما ، ولو تأويلا ؛ كما في هامش ص 2 وفي ص 6 .
( 2 ) يكون مجرورا في اللفظ إذا كان معربا ، ويكون مجرور المحل إذا كان مبنيا ؛ كالضمائر ، والموصولات و . . . أو كان جملة ، فالمبنى والجملة كلاهما في محل جر .
( 3 ) الإضافة لياء المتكلم المحذوفة أو المنقلبة ألفا تسمى : « الإضافة المقدرة » .
أما الإضافة للياء المذكورة فنوع من « الإضافة الظاهرة » . - كما سيجئ في « ب » من ص 173 - .
وهذا تقسيم آخر للإضافة . . .
( 4 ) ص 169 .
( 5 ) لما تقدم إشارة في آخر : « ج » من هامش ص 2 .
( 6 ) قلنا في الجزء الثاني ( باب حروف الجر ، هامش ص 338 م 89 ) إن جر الاسم بالإضافة هو سبب من أسباب ثلاثة أصيلة ، كل واحد منها يوجب جره ، أولها : جره بحرف الجر ، -