تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
و « مفعل » ؛ نحو : إنه شرّيب أهوال ، ومسعر « 1 » حروب . وفعلهما الثلاثي ؛ شرب ، وسعر . ومن غير الثلاثي : درّاك - سأر - معوان « 2 » - مهوان - نذير - سميع - زهوق . وأفعالها الشائعة : أدرك - أسأر ( بمعنى : ترك في الكأس بقية ) أعان - أهان - أنذر - أسمع - أزهق . * * * أحكامها : لصيغ المبالغة القياسية أحكام ، أهمّها : ا - أنها لا تصاغ إلا من مصدر فعل ثلاثي ، متصرف ، متعد ، ما عدا صيغة : « فعّال » فإنها تصاغ من مصدر الفعل الثلاثي اللازم « 3 » والمتعدى ؛ كقوله تعالى :
( وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ
« 4 »
مَهِينٍ
« 5 »
، هَمَّازٍ
« 6 »
، مَشَّاءٍ
« 7 »
بِنَمِيمٍ
« 8 »
، مَنَّاعٍ
« 9 »
لِلْخَيْرِ ، مُعْتَدٍ أَثِيمٍ . . . )
وقولهم : فلان بسّام الثغر ، ضحّاك السّن ، وقول الشاعر :
هامش
( 1 ) مسعر الحرب : من يكثر إشعالها ، وإيقاد نيرانها . ( 2 ) ومنه قول شاعرهم :وكن على الخير معوانا لذي أمل * يرجو نداك ؛ فإن الحرّ معوانومثله « متلاف » ( من أتلف ) في قول أبى فراس الحمداني :وللوفر متلاف ، وللحمد جامع * وللشر ترّاك . وللخير فاعل( 3 ) يرى بعض اللغويين أن المسموع كثير من صيغة « فعّال » المشتقة من مصدر الفعل الثلاثي اللازم للدلالة على المبالغة ؛ ولذا يجيز - لشدة الحاجة إليها - اشتقاقها من مصدر الثلاثي اللازم أيضا ، ومنه الآية التالية . وهو رأى حسن ارتضاه المجمع اللغوي ، وسجله في مجلته ج 3 ص 14 ، 15 . وفي المراجع اللغوية صيغ متنوعة مسموعة - غير صيغة « فعّال » - لم تستوف شروط الصياغة ، فيجب الوقوف فيها عند حد السماع . ومن أمثلتها « ضحوك وعبوس » في قول شاعرهم :ضحوك السنّ إن نطقوا بخير * وعند الشّر مطراق عبوسفقد صاغ من الثلاثي اللازم كلمتي : « ضحوك وعبوس » مع أن فعلهما لازم ، كما صاغ كلمة « مطراق » مع أن فعلها الشائع رباعي ؛ هو : أطرق ، بمعنى : سكت ، ونظر إلى الأرض . - وسيعاد البيت في ص 266 لمناسبة هناك - . ومثل : « بشوش » في قول عنترة :ألقى صدور الخيل وهي عوابس * وأنا ضحوك نحوها وبشوش( 4 ) كثير الحلف . ( 5 ) حقير دنىء . ( 6 ) كثير الهمز ( أي : كثير الطعن والضرب ، والإيذاء . . . ) ( 7 و 8 ) كثير المشي بالنميمة ( وهي : السعي بين الناس بالإفساد ) . ( 9 ) كثير المنع . . .
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 260 | عباس حسن