أخيك . فإن كان مفعول اسم الفاعل ضميرا متصلا ، وجب جره بالإضافة « 1 » نحو ؛ والدك مكرمك ، ولا يجوز إعرابه مفعولا به إلا في رأى مرجوح .
( 2 ) عرفنا « 2 » أنه : لا يجوز إضافة اسم الفاعل إلى مرفوعه مع احتفاظه باسمه وبقائه اسم فاعل . لكن إن دل على الثبوت وقامت قرينة تدل على هذا من غير أن تتغير صيغته وصورته اللفظية الظاهرة ، صار صفة مشبهة يجرى عليه كل أحكامها - ومنها : أن يكون لازما لا ينصب مفعولا به أصيلا ، وأن تجوز إضافته إلى فاعله « 3 » ، وهذا أحد الأحكام التي يختلف فيها اسم الفاعل العامل ، والمصدر العامل « 4 » .
هامش
( 1 ) تطبيقا لقاعدة وصل الضمير التي مرت تفصيلاتها في ( ج 1 ص 181 م 20 ) . فإن كان الضمير معمولا لوصف يعرب - غالبا - صلة « أل » وهذا الوصف للمثنى أو لجمع المذكر السالم وملحقاتهما ؛ نحو : والداك المكرماك - أهلك المكرموك . . . و . . . فالأحسن - عند حذف نون التثنية والجمع - اعتبار الضمير « مضافا إليه » ( كما سبق البيان في باب الإضافة ، ص 10 ) ونقلنا : أن بعض النحاة يجيز اعتبار الضمير مفعولا به للوصف ، ( وهو هناك اسم فاعل ) ، والنون محذوفة للتخفيف لا للإضافة .
وقلنا إن الخير في الاقتصار على الإعراب الأول ؛ منعا للإلباس والغموض المنافيان للغرض الأصيل من اللغة .
كما قلنا إن هذه النون قد تحذف في حالات أخرى ، ( عرضناها في ج 1 م 11 ص 142 وتشمل حالة في باب « لا » النافية للجنس - ج 1 م 56 هامش ص 629 - . )
( 2 ) في هامش ص 242 . والتفصيل في « د » من ص 265 .
( 3 ) لهذا إيضاح وتفصيل هامان ، سجلناهما في هامش ص 242 وفي ص 265 .
( 4 ) قال شارح المفصل ( ج 6 ص 61 ) - بتصرف - الفرق بين المصدر العامل واسم الفاعل العامل من وجوه أشهرها خمسة :
« أولها » : أن « أل » في المصدر مقصورة على التعريف غالبا ، ولكنها في اسم الفاعل للتعريف ، وهي اسم موصول في الوقت نفسه . - وهذا رأى شارح المفصل ويخالفه آخرون ( راجع ج 1 ص 251 م 26 باب الموصول ) .
« ثانيها » : أن المصدر العامل يضاف إلى فاعله حينا ، وإلى مفعوله حينا آخر ، ولكن اسم الفاعل لا يضاف لفاعله ، إلا إذا ترك اسمه ، وصار نوعا من الصفة المشبهة - كما سبق ، في هامش ص 242 .
« ثالثها » : أن المصدر يعمل في الأزمنة الثلاثة . أما اسم الفاعل فلا يعمل إلا في الحال أو في المستقبل بشروط ، وقد يعمل في غيرهما ، ولكن بشروط أيضا .
- طبقا للتفصيل الذي سبق في إعماله ، ص 246
« رابعها » : أن المصدر لا يتقدم عليه شئ من معمولاته . . . ( إلا شبه الجملة ، بالإيضاح الذي -