أقسام المصدر العامل المقدّر بالحرف المصدرىّ وصلته :
ثلاثة أقسام قياسية :
( 1 ) مضاف ، وهو أكثرها عملا ، وأعلاها فصاحة ؛ نحو قوله تعالى :
( فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ ، أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً ) ،
المصدر الأول : « ذكر » مضاف للضمير : « الكاف » ، ومعها الميم « 1 » .
وإذ أضيف المصدر فقد يضاف لفاعله وينصب المفعول به « 2 » إن وجد ؛ فيكون الفاعل مجرورا في اللفظ ، مرفوعا في المحل ، كقولهم ؛ ( مصاحبة المرء العقلاء ألزم ، ومجانبة المرء السفهاء أسلم . ) فقد أضيف كل من المصدرين :
« مصاحبة » ، و « مجانبة » لفاعله : « المرء » وجرّه لفظا فقط ؛ لأنه مرفوع محلا ، ونصب المفعول بعد ذلك ؛ وهو : « العقلاء » و « السفهاء » ، ومثل قول الشاعر :
وأقتل داء رؤية العين ظالما * يسئ ، ويتلى في المحافل حمده
فالمصدر - وهو ؛ رؤية - أضيف لفاعله - « العين » المجرور لفظا ، المرفوع محلّا ، ونصب المفعول به ( ظالما ) . ومثل :
يا من يعزّ علينا أن نفارقهم * وجداننا كلّ شئ بعدكم عدم
فالمصدر : « وجدان » أضيف لفاعله : « نا » - على الوجه السالف - ونصب المفعول به : « كل » .
فإذا جاء تابع للفاعل - كالنعت ، أو : التوكيد ، أو : العطف ، أو :
البدل - جاز في التابع الجرّ ؛ مراعاة للفظ الفاعل المتبوع ، وجاز الرفع مراعاة لمحل هذا الفاعل ؛ ففي المثال الأول : نقول : مصاحبة المرء العاقل العقلاء ألزم ، ومجانبة المرء المهذّب السفهاء أسلم ، بجر كلمتي : « العاقل »
هامش
( 1 ) ومن الأمثلة : « رعاية » - توتّى . . . - منّة ، في قول شاعرهم :رعاية اللّه خير من توقينا * ومنّة اللّه بالإحسان تغنينا( 2 ) وهذا إن كان فعله متعديا لواحد ، أو كان متعديا لأكثر على الوجه المبين في رقم 3 من هامش الصفحة الآتية . فإن كان الفعل لازما جاز إضافته لفاعله ، أو للظرف .