وإن دل على نوع من الصوت فمصدره : « فعيل » و « فعال » ؛ نحو .
صرخ الطفل صريخا وصراخا ، ونعب « 1 » الغراب نعيبا ونعابا . وقد اشتهر « فعيل » مصدرا لبعض الأفعال أكثر من « فعال » ؛ مثل صهلت الخيل صهيلا - أزّت « 2 » القدور أزيزا .
( ويؤخذ مما سبق أن وزن : « فعال » يكون مصدرا لما يدل على مرض أو صوت ، وأن وزن « فعيل » يكون مصدرا لما دل على سير أو صوت أيضا ) .
وإن كان دالّا على حرفة أو ولاية فمصدره : « فعالة » : نحو : تجر تجارة - سفر سفارة - أمر إمارة - نقب نقابة « 3 » .
* * * ( 4 ) إن كان الماضي ثلاثيّا ، لازما ، مضموم العين « 4 » فمصدره :
إما : « فعالة » ، وإما : « فعولة » . فيكون « فعالة » إذا جاءت الصفة المشبهة منه على وزن « فعيل » : نحو : ملح فهو مليح - ظرف فهو ظريف - شجع فهو شجيع . . . فالمصدر : ملاحة - ظرافة - شجاعة .
ويكون : « فعولة » إذا جاءت الصفة المشبهة منه على : « فعل » ، نحو :
سهل فهو سهل - عذب فهو عذب - صعب فهو صعب . . . فالمصدر :
سهولة - عذوبة « 5 » - صعوبة . . . وهذا الضابط في الحالتين أغلبىّ منقوض بأمثلة أخرى ، مثل : ضخم فهو ضخم ، مع أن المصدر الشائع هو ضخامة . وملح الطعام - أي : صار ملحا - ، ومصدره : الملوحة . مع أن الصفة المشبهة منه ليست على فعل ولا فعيل « 5 » . . . .
تلك هي الأوزان القياسيّة للفعل الثلاثي بنوعيه ؛ المتعدى واللازم ؛ وهي أوزان أغلبية . وقد يرد في الكلام المأثور ما يخالفها ، فيجب قبوله على اعتباره مسموعا يصح استعماله - بنصّه - مصدرا لفعله الخاص به ، دون استخدام
هامش
( 1 ) صاح .
( 2 ) ارتفع لها صوت من شدة الغليان .
( 3 ) بمعنى : رأس رياسة ، أي : صار رئيسا .
( 4 ) أشرنا في ص 194 إلى أن الثلاثي ، مضموم العين ، لابد أن يكون لازما .
( 5 و 5 ) راجع الخضري في هذا الموضع .