هو المقصود الأساسىّ بالحكم ، أما المضاف إليه فهو قيد له - كما تقدم « 1 » - ويستثنى من هذا الحكم حالتان :
الأولى : أن يقوم دليل على أن المقصود بالنعت هو المضاف إليه ؛ نحو :
أسرع إلى معاونة الصارخ الملهوف ، ولا تتوان في بذل الجهود الصادقة لإنقاذه .
الثانية : أن يكون المضاف هو لفظة : « كلّ » « 2 » ، فالأحسن في هذه الحالة مراعاة المضاف إليه ؛ لأنه المقصود الأساسىّ . أما المضاف : « كلّ » فجىء به لإفادة الشمول والتعميم ؛ نحو : كل فتاة مهذبة هي دعامة لرقىّ وطنها ، وإسعاد أهلها . . . ومراعاة المضاف : « كلّ » ضعيفة هنا .
وتطبيقا على ما سلف يعرض النحاة « 3 » لإعرب بعض النعوت ؛ فيجيزون في كلمة : « الأعلى » من قوله تعالى :
( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى )
أن تكون نعتا لكلمة : « اسم » ، أو لكلمة : « رب » لأن الغرض هو تنزيه المسمى ( أي : المولى جل شأنه ) . ولا مانع أن يكون الغرض تنزيه اسمه عن الأوصاف والتأويلات التي لا تليق بهذا الاسم المعظّم ، وعن إطلاقه على غيره سبحانه . . .
وأما نحو : جاءني رسول علىّ الظريف . . . فالنعت للمضاف ، ولا يكون للمضاف إليه . إلا بدليل ؛ لأن المضاف إليه جاء لغرض التخصيص .
ولم يجئ لذاته . بخلاف النعت في مثل : و « كلّ فتى يتّقى فائز » . . .
فإن النعت للمضاف إليه ؛ لأن المضاف جاء لإفادة التعميم ، لا للحكم عليه .
وغير هذا ضعيف ، ما لم تقم قرينة توجّه إليه بغير لبس ولا خفاء - كما أسلفنا - .
« ملاحظة » - إذا كان العلم كنية - والكنية لا تكون إلا مركبا إضافيّا - وجاء تابع له من نعت ، أو غيره ، وجب مراعاة ما يأتي في « ا » من ص 444 .
هامش
( 1 ) في الصفحة الثانية من هذا الجزء .
( 2 ) للكلام على إضافة « كل » إشارة في ص 63 و 72 و 116 و 513 ولوقوعها نعيتا في ص 463 و 467 و 513 .
( 3 ) راجع فيما يأتي الجزء الثاني من « المغنى » باب : « التوابع » .