زيادة وتفصيل :
يقول بعض النحاة : لو عطف على : « غدوة » المنصوبة - ( نحو :
أختار السباحة لدن غدوة وعشية ) - أو جاء لها تابع آخر ، جاز نصب التابع مطلقا « 1 » ، مراعاة للفظ المتبوع الآن ؛ وجاز جره مراعاة لأصل المتبوع ؛ إذ الأصل في كلمة : « غدوة » أن تكون « مضافا » إليه مجرورا . فلا مانع عندهم من جرّ التابع على « توهّم » أنّ المتبوع مجرور ، ولم يوافق على هذا الرأي آخرون بحجة جدلية .
والحق أن الالتجاء إلى الإعراب « التوهمى » كالالتجاء إلى الإعراب « للمجاورة » كلاهما التجاء إلى ما لا يصح الاستناد إليه . ( وقد كررنا هذا في مواضع مختلفة ، ومنها رقم 6 من هامش ص 7 السابقة « 2 » ، وص 609 ج 1 م 49 ) وبخاصة إذا عرفنا أن أصحابه لا يؤيدونه بالأمثلة الواردة التي تكفى للإقناع بقياسيته .
* * *
هامش
( 1 ) معطوفا أو نوعا آخر من التوابع .
( 2 ) وفيها بيان مناسب عنه ، ورأى بعض الأقدمين فيه .