محذوف . . . و « ما » مزيدة . . . وجاز . . . وجاز . . .
وقيل : « أىّ » موصولة صلتها : « ما شاء » كأنه قيل : « ركبك في الصورة التي شاءها » . وفيه : أنه صرح أبو علىّ في التذكرة بأن « أيّا » الموصولة لا تضاف إلى نكرة ، وقال ابن مالك في باب الإضافة ، من الألفية :
. . . واخصصن بالمعرفة * موصولة . وبالعكس الصفة
ثم . . . ثم . . . إلى أن قال الألوسى :
« ويجوز أن يكون الجار متعلقا « بعدلك » وحينئذ يتعين في « أىّ » الصفة ؛ كأنه قيل : فعدلك في صورة أىّ صورة ، أي : في صورة عجيبة ، ثم حذف الموصوف ؛ زيادة للتفخيم . و « أىّ » هذه منقولة من الاستفهامية ، لكنها لانسلاخ معناها عنها بالكلية عمل فيها ما قبلها . ويكون « ما شاء ركبك » كلاما مستأنفا ، و « ما » موصولة ، أو موصوفة ، مبتدأ ، أو مفعولا مطلقا « لركبك » . أي : ما شاء من التركيب ركبك فيه ، أو : تركيبا شاء ركّبك ) » اه .
كلام الألوسى .
وحسبنا أن ينطبق على كلامنا ما ينطبق على القرآن الكريم أفصح كلام عربىّ ، وأن نجد بين النحاة من يقول إن حذف الموصوف « بأىّ الوصفية » سائغ « 1 » . . .
ب - اشترطت كثرة النحاة في « أىّ » النعتيّة تنكير المضاف إليه والمنعوت .
ولكنّ آخرين لم يشترطوه فيهما ؛ كما في بعض المطولات ، ومنها : « شرح
هامش
( 1 ) انظر رقم ( 3 ) من هامش ص 113 . وقد أخذ بهذا الرأي مؤتمر « مجمع اللغة العربية » في دورته الخامسة والثلاثين بالقاهرة ( في شهر فبراير سنة 1969 ) . وفيما يلي النص الحرفي لرأيه منقولا من مجلته ( العدد الخامس والعشرين الصادر في فبراير سنة 1969 ص 196 ) :
( شاع بين الكتاب مثل قولهم : « اشتر أي كتاب » باستعمال « أي » مضافة إلى اسم نكرة .
ومثل قولهم : « اشتر أي الكتب » بإضافتها إلى معرفة . ومثل قولهم : « لا تبال أي تهديد » بإضافتها إلى مصدر . والمقصود في كل هذه الاستعمالات هو : الإبهام ، والتعميم ، والإطلاق . ولا بأس بتجويز ذلك كله : استنادا إلى أن « أىّ » تحمل في مختلف دلالاتها - ومنها الوصفية - معنى « الإبهام ، وأن حذف موصوفها مما قيل بجوازه . ويجوز أن تضاف إلى معرفة ، وحينئذ يكون موصوفها معرفة ، ذكر أو حذف ، وأنها تدل على التبعيض في استعمالها نائبة عن المصدر ، ويمكن أن يقاس عليه أحوالها الأخرى » اه .