أي أجزاء الوجه . ومن أمثلة العطف - ولا يكون ، إلا بالواو خاصة - ، أيى وأيك يتكلم يحسن اختيار كلامه ؛ بمعنى : أينا . . . ، ونحو : أىّ الزراعة وأي الصناعة يخلص له صاحبه يدرك أبعد الغايات ، بمعنى : أيهما . . .
وإذا أضيفت إلى معرفة كان معناها والمراد منها هو بعض المضاف إليه لا كلّه ، ولذا تكون « أىّ » ، بمعنى : بعض .
« فأىّ » الشرطية كالاستفهامية في وجوب الإضافة لفظا ومعنى معا ، أو معنى فقط ، وفي إضافتها إلى النكرة مطلقا وإلى المعرفة بشرط التعدد ، وفي أنها في الحالة الأولى تكون بمعنى : « كل » ، وفي الثانية بمعنى : « بعض » .
والشرطية - كالاستفهامية - لفظها مفرد مذكر دائما . ومعناها يختلف بحسب ما تضاف إليه ؛ فإن أضيفت لنكرة جاز في خبرها ، وفي الضمير العائد إليها ، وفي كل ما يحتاج إلى المطابقة معها - مراعاة لفظها ، أو : مراعاة المضاف إليه ( وهو الأحسن ) على الوجه الذي وفيناه من قبل في « أىّ الاستفهامية » « 1 » وإن أضيفت لمعرفة وجب ( في الرأي الأحسن ) مراعاة لفظها دون المضاف إليه .
هذا ، ومراعاة اللفظ أو المعنى مقصور على الاستفهامية والشرطية . كما أسلفنا .
* * * ح - « أىّ » الموصولة : اسم مبهم ، بمعنى : « الذي » ؛ نحو : أصاحب من الإخوان أيّهم هو أكرم خلقا ؛ بمعنى : الذي هو أكرم خلقا فيهم ، وهي معربة في كل حالاتها ، إلا في حالة واحدة « 2 » . ولا بد من إضافتها لفظا ومعنى معا - كالمثال السابق - أو معنى فقط ؛ نحو : أحمد من الرجال أيّا هو أشدّ عزما . وأصدق قيلا . والأصل : أيّهم هو أشدّ . . . ويزيل إبهامها المضاف إليه والصلة معا ، وأحدهما لا يكفى . ولا تضاف إلى النكرة - في
هامش
( 1 ) في ص 108 .
( 2 ) هي التي تكون فيها مضافة وصدر صلتها ضمير محذوف - وتفصيل للكلام على إعرابها وبنائها مدون في ج 1 باب الموصول م 26 .