ولا تفارقك ؛ فكأن القائل يريد : اذهب ومعك أمر ؛ وهذا الأمر هو ؛ سلامتك الملازمة لك . ولما كانت الإضافة للجملة الفعلية هي في تقدير الإضافة للمفرد ( وذلك بالإتيان بمصدر الفعل مضافا إلى فاعله ؛ - كما سبق « 1 » - ) كان التأويل : اذهب بأمر سلامتك ، أي : اذهب ومعك أمر هو سلامتك المصاحبة لك - اذهبا بأمر سلامتكما - اذهبوا بأمر سلامتكم . . .
ويرى بعض اللغويين أن « ذي » في الأساليب المسموعة السابقة معناها :
« الذي » فالمراد : اذهب بالذي تسلم به ، أي : بسلامتك ؛ مصحوبا بها ، أو أنّ معناها : الوقت .
والمعاني الثلاثة متقاربة ، وفيها تكون الإضافة من نوع إضافة « المسمى إلى الاسم » سماعا « 2 » . فالمسمى هو : « ذي » ، بمعنى : الأمر ، وهذا الأمر المعين وذاته . . . اسمه : « السلامة » « 3 » ، أو : بمعنى « الذي » أو الوقت . والمراد منهما :
السلامة أيضا « 4 » .
* * *
هامش
( 1 ) في آخر هامش ص 2 - والبيان في : ص 28 وفي « ب » من ص 84 . . .
( 2 ) سبقت لها الإشارة بمناسبة أخرى في ص 42 .
( 3 ) راجع فيما سبق ج 3 ص 18 من شرح المفصل ، والهمع ج 2 ص 51 ( باب الإضافة ) .
( 4 ) فالباء للمصاحبة ، أو : بمعنى « في . . »