الشرطان معا لم يجز الحذف « 1 » ؛ فلا يصح في تلك الأمثلة وأشباهها : علمت فقط ، ولا حسبت فقط ، بحذف المفعولين فيهما . ولا يصح علمت الطيارة . . . ولا حسبت الإنسان . . . بحذف المفعول الثاني فقط ، ولا علمت سابحة . . . ولا حسبت واصلا ؛ بحذف الأول . وهكذا من كل ما فقد القرينة ، أو فقد الشرطين معا .
واعتمادا على الأصل البلاغىّ السابق أيضا يصح حذف الناسخ مع مرفوعه ؛ نحو : ماذا تزعم ؟ فتجيب : . . . الأخ منتظرا في الحقل . أي : أزعم . . . « 2 »
هامش
( 1 ) ولا التفات لمن أباح : « الاقتصار » ؛ وهو الحذف بغير دليل . لأن هذه الإباحة مفسدة .
( 2 ) في المسألتين الأخيرتين ؛ ( مسألة : « القول » ومسألة : « الحذف » ) يقول ابن مالك في الحذف :ولا تجز هنا بلا دليل * سقوط مفعولين أو مفعوليريد : ليس من الجائز في هذا الباب سقوط مفعول ( أي : حذفه ) أو مفعولين . إلا بوجود دليل يدل على المحذوف . وكلامه مختصر ، وقد وفيناه . وفي القول :و « كتظنّ » اجعل : « تقول » إن ولى * مستفهما به . ولم ينفصل
بغير ظرف ، أو كظرف ، أو عمل * وإن ببعض ذي فصلت يحتملالمعنى : اجعل « تقول » - وهي مضارع للمخاطب - مثل « تظن » في المعنى والعمل إن وليت :
« تقول » مستفهما به ، أي : إن جاءت « تقول » بعد أداة يستفهم بها . ( فوقوع الفعل « تقول » بعد الاستفهام شرط ) .
وشرط آخر ؛ هو : ألا ينفصل الفعل المضارع : « تقول » عن أداة الاستفهام بفاصل غير الظرف .
أما الظرف فيجوز أن يقع فاصلا بينهما ، كذا ما يشبه الظرف ؛ وهو الجار مع مجروره . - وقد يطلق « الظرف » - أحيانا - على شبه الجملة بنوعيه - وكذا كل شئ آخر وقع عليه عمل الفعل : « ظن » أو عمل معمول الفعل ؛ كالأمثلة التي سبقت في الشرح . ثم بين الرأي الآخر في : « القول » بالبيت التالي :وأجرى « القول » ، « كظنّ » مطلقا * عند « سليم » ؛ نحو ؛ قل ذا مشفقاأي : قبيلة « سليم » تجرى القول مجرى الظن في المعنى ، والعمل والأحكام المختلفة ، من غير اشتراط شئ مطلقا . إلا اشتراط أن يكون « القول » بمعنى « الظن » . . . مثل : قل هذا مشفقا . وقد سبق في رقم 2 من هامش ص 50 رأى آخر لهم .