شروط القول بمعنى الظن :
يشترط النحاة ما يأتي لإجراء القول مجرى الظن معنى وعملا ، طبقا لما استنبطوه من أفصح اللغات العربية ، وأكثرها شيوعا :
( 1 ) أن يكون فعلا مضارعا .
( 2 ) وأن يكون للمخاطب بأنواعه المختلفة « 1 » .
( 3 ) وأن يكون مسبوقا باستفهام « 2 » .
( 4 ) وألا يفصل بين الاستفهام والمضارع فاصل . لكن يجوز الفصل بالظرف ، أو بالجار « 3 » مع مجروره ، أو بمعمول آخر للفعل ، أو بمعمول معموله « 4 » .
وكثير من النحاة لا يشترط عدم الفصل ، ورأيه قوى ، والأخذ به أيسر .
( 5 ) ألا يتعدى بلام الجر ؛ وإلا وجب الرفع على الحكاية « 5 » ، نحو :
أتقول للوالد فضلك مشكور ؟
فمثال المستوفى للشروط الخمسة : أتقول المنافق أخطر من العدو ؟ أتقول الاستحمام ضارّا بعد الأكل مباشرة ؟
ومثال الفصل بالظرف : أفوق السحاب - تقول الطائر مرتفعا ؟ .
وقول الشاعر :
أبعد بعد تقول الدار جامعة * شملي بهم ، أم تقول البعد محتوما
وبالجار مع مجروره : - أفي أعماق البحر - تقول الغواصة مقيمة ؟ . وبمعمول الفعل مباشرة : - أواثقا - تقول الكيمياء دعامة الصناعة ؟ ومن هذا أن يفصل أحد المفعولين بين الاستفهام والفعل المضارع ، كقول الشاعر :
أجهّالا تقول : بنى لؤىّ * لعمر أبيك أم متجاهلينا
هامش
( 1 ) المفرد وغير المفرد ، والمذكر والمؤنث . . .
( 2 ) سواء أكانت أداة الاستفهام اسما أم حرفا ، وسواء أكان المستفهم عنه الفعل أم بعض معمولاته . .
( 3 ) بشرط ألا يكون الجار هو اللام المعدية للمضارع ، كما سيأتي في الشرط الخامس .
( 4 ) لا مانع من الفصل بأكثر من واحد مما ذكر .
( 5 ) ويكون القول بمعنى النطق ، والجملة بعده في محل النصب سادة مسد مفعوله .