زيادة وتفصيل :
( ا ) كل حرف من حروف القسم الأربعة « 1 » ومجروره يتعلقان بالعامل :
« أحلف » ، أو : « أقسم » أو : نحوهما من كل فعل يستعمل في القسم ، ومن فعل القسم الصريح وفاعله تتكون الجملة الفعلية الإنشائية : التي هي : جملة القسم . ولا بد أن تكون فعلية ؛ سواء أذكر الفعل أم حذف . لكن ليس من اللازم أن يكون الفعل صريحا في دلالته على القسم كالأفعال السابقة ؛ فهناك ألفاظ أخرى يسمونها : « ألفاظ القسم غير الصريح » وهو الذي لا يعرف منه بمجرد سماعه أن الناطق به حالف ؛ بل لا بد معه من قرينة ؛ ومن أمثلته الأفعال :
شهد - علم - آلى . . . ؛ نحو : أشهد لقد رأيت الغلبة للحقّ آخر الأمر - علمت لقد فاز بالسبق من أحسن الوسيلة إليه - والقرينة هنا « اللام ، وقد » الداخلان على الجواب - غير أنّ الجملة القسمية التي من هذا النوع خبرية لفظا .
ولا بد لجملة القسم من جملة بعدها تسمى : « جواب القسم » . بيان ذلك أن الغرض من « جملة القسم » إما تأكيد المراد من جملة تجىء بعدها ، وإزالة الشك عن معناها ؛ بشرط أن تكون هذه الجملة الثانية خبرية « 2 » ، وغير تعجبية « 3 » ، نحو : أقسم باللّه ( لا أنقاد لرأى يجافى العدالة ) . فهذه الجملة الثانية هي « جواب القسم » ، ولا محل لها من الإعراب في الأغلب « 4 » ويسمى القسم في هذه الحالة :
« قسما خبريّا » أو : « غير استعطافىّ » . وإما تحريك النفس ، وإثارة شعورها
هامش
( 1 ) سبق في ص 430 وفي هامش ص 441 . . . ، . . . الإشارة إلى حرف خامس هو :
« من » ومن المستحسن اليوم عدم استعماله لغرابته . وأغرب منه وأندر استعمال : « ها » حرف قسم ، بعد كلمة : « إي » - في الغالب - التي معناها : نعم ( طبقا لما سبق في رقم 1 من هامش ص 452 ) .
( 2 ) فلا تصلح الجملة الشرطية ، ولا أنواع الإنشائية ، ومنها القسمية - كما سيجئ في : « و » من ص 465 .
( 3 ) يرى كثير من النحاة أن جملة التعجب خبرية ، ولكنهم يوافقون غيرهم في أنها لا تصلح جوابا للقسم .
( 4 ) الأغلب أن الجملة الواقعة جوابا للقسم لا محل لها ، وقد يكون لها محل - ( كما سبق بيانه في رقم 3 من هامش ص 39 وكما يأتي في رقم 2 من ص 466 ) .