10 - إفادة الاستعلاء . فتدخل على الاسم للدلالة على أن شيئا حسيّا أو أو معنويّا وقع فوقه ؛ نحو قوله تعالى :
( وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا ) .
أي : على القوم « 1 » . . .
11 - إفادة معنى القسم . ذلك أن بعض العرب يستعملها ( مضمومة الميم أو مكسورتها ) حرف قسم ، ولا يكاد يجرّ إلا كلمة : « اللّه » ؛ نحو ؛ من اللّه لأقاومنّ الباطل « 2 » ، ويجب معه حذف الجملة القسمية ، ( فعلها وفاعلها ) .
( وسيجئ « 3 » الكلام على بقية أدوات القسم بنوعيه وأحكامه ) .
هذا ، وقد تتصل « ما » الزائدة بالحرف : « من » فلا تخرجه عن معناه ولا عن عمله ، بل يبقى له كل اختصاصه كما كان قبل مجىء الحرف الزائد « 4 » ؛ نحو : مما أعمال المسىء يلاقى جزاءه . أي : من أعمال المسىء ؛ وبسببها « 5 » . . .
هامش
( 1 ) وقد اقتصر ابن مالك على خمسة من المعاني السابقة : حيث يقول :بعض ، وبيّن ، وابتدئ في الأمكنه * بمن ، وقد تأتى لبدء الأزمنة . . .
وزيد في نفى وشبهه ؛ فجر * نكرة كما لباغ من مفرفقد ضمن البيتين : البعضية ، وبيان الجنس ، وابتداء الغاية الزمانية أو المكانية ، والزيادة بعد نفى أو شبهه مع جر النكرة . وهذه المعاني أربعة . أما الخامس - وهو البدلية - فإنه سيذكره ( في ص 450 ) بقوله : « ومن » و « باء » يفهمان بدلا .
( 2 ) ويجوز حذفها مع بقاء الاسم المجرور بها على حاله من الجر ، كالشأن في جميع حروف القسم حين تجر لفظ الجلالة - انظر رقم 3 من ص 491 - .
( 3 ) في رقم 1 من هامش ص 441 و 459 وما بعدها :
( 4 ) انظر « ا » من الزيادة الآتية وقواعد رسم الحروف تقتضى وصلهما كتابة .
( 5 ) وسيشير ابن مالك إلى زيادة « ما » بعد « من » و « عن » و « الباء » ببيت سيجئ آخر الباب نصه : في هامش ص 456 و 476 و 488 .وبعد « من » ، و « عن » و « باء » زيد « ما » * فلم يعق عن عمل قد علماأي : لم يمنع .