فالعصاة شبه نكرة لوجود « أل » « 1 » الجنسية . و « إلا » بمعنى « غير » صفة .
ولو كان حرفا لفسد المعنى ؛ إذ يكون : يخشى عقاب اللّه العصاة ، والصالحون لا يخشونه .
أما شبه الجمع الشبيه بالنكرة فكالمفرد المعرف « بأل الجنسية » نحو : الرجل إلا المريض يحتمل الأثقال .
وإذا كانت « إلا » الاسمية نعتا فكيف نعربها ؟ أتكون هي - وحدها - النعت : مباشرة ؛ مرفوعا ، أو منصوبا ، أو مجرور بحركات مقدرة على آخره .
على حسب المنعوت ، وبعدها ما أضيفت إليه مجرورا ؟ أم تكون هي النعت - أيضا - ، مرفوعة ، أو منصوبة ، أو مجرورة ، على حسب المنعوت ، ولكن صورتها كصورة الحرف ، فالحركات لا تقدّر عليها ، وإنما تنتقل إلى المضاف إليه الذي بعدها مباشرة ؛ فتكون « إلا » نعتا مضافا ، واللفظ بعدها هو المضاف إليه ، وهو مجرور بكسرة مقدرة منع من ظهورها الحركة المنقولة إليه من « إلا » ؟
رأيان ، وكلاهما معيب ، معترض عليه . وأولهما أقرب إلى القبول ، ومن الخير ألا نلجأ في أساليبنا إلى استعمال « إلا » الاسمية ما استطعنا لذلك
هامش
( 1 ) سبقت أحكامها مفصلة - ولا سيما من ناحية أثرها في التعريف والتنكير - في ج 1 ص 308 م 3 .