المسألة 79 : الظرف المتصرف وغير المتصرف ، وأقسام كلّ
الظرف بنوعيه قد يكون متصرفا ، وقد يكون غير متصرف .
( ا ) فالمتصرف هو الذي لا يلازم النصب على الظرفية ، وإنما يتركها إلى كل حالات الإعراب الأخرى التي لا يكون فيها ظرفا ؛ كأن يقع مبتدأ ، أو خبرا ، أو فاعلا ، أو مفعولا به ، أو مجرورا بالحرف : « في » المذكور قبله . . . أو . . .
فمثال الزمان المتصرف : يومكم مبارك ، ونهاركم سعيد . إن يومكم مبارك ، وإن نهاركم سعيد . جاء اليوم المبارك . . . إنّا نرقب مجىء اليوم المبارك - في يوم العيد يتزاور الأهل والأصدقاء .
ومثال المكان المتصرف : يمينك أوسع من شمالك - العاقل لا ينظر إلى الخلف إلا للعبرة ؛ وإنما وجهته الأمام . ومثل : الفرسخ ثلاثة أميال ، ونعرف أن الميل ألف باع « 1 » .
وقد سبق « 2 » أن الظرف بنوعيه إذا ترك النصب على الظرفية إلى حالة أخرى غير النصب على الظرفية - ولو إلى الجر « بفى » أو غيرها - فإنه لا يسمى ظرفا ، ولا يعرب ظرفا ، ولو دل على زمان أو مكان .
حكم الظرف المتصرف :
1 - إما معرب منصرف ؛ مثل : يوم - شهر - يمين - مكان « 3 » .
2 - وإما معرب غير منصرف مثل : غدوة « 4 » ؛ وبكرة « 5 » ؛ وضحوة ؛
هامش
( 1 ) وفي الظرف المتصرف يقول ابن مالك :وما يرى ظرفا وغير ظرف * فذاك ذو تصرّف في العرفأي : في عرف النحاة واصطلاحهم .
( 2 ) في ص 231 .
( 3 ) انظر ما يختص بهذه الكلمة في ص 247 ،
( 4 ) الوقت من طلوع الفجر إلى شروق الشمس . وفي ص 511 كلام يختص بهذه الكلمة .
( 5 ) الوقت من طلوع الشمس إلى الضحوة ، أي : الضحا ، وهو وقت ارتفاع الشمس في الأفق .