ومثل كل وبعض ما يؤدى معناهما من الألفاظ الدالة على العموم أو على البعضية ، مثل : جميع ، عامة ، بعض ، نصف ، شطر . . .
2 - صفة المصدر المحذوف « 1 » ؛ نحو : تكلمت أحسن التكلم - وتكلمت ، أىّ تكلم « 2 » . إذ الأصل : تكلمت تكلّما أحسن التكلم - وتكلمت تكلما أىّ تكلم ، بمعنى : تكلمت تكلما عظيما - مثلا - .
3 - مرادف المحذوف ؛ نحو : وقوفا وجلوسا في : قمت وقوفا سريعا للقادم العظيم ، وقعدت جلوسا حسنا بعد قعوده ، ومثله : لما اشتعلت النار صرخ الحارس صياحا عاليا ؛ لينبه الغافلين ، ولم يتباطأ توانيا معيبا في مقاومتها .
4 - اسم الإشارة ؛ والغالب أن يكون بعده مصدر كالمحذوف ؛ كأن تسمع من يقول : « راقنى عدل عمر » ؛ فتقول : سأعدل ذاك العدل العمرىّ . ويصح مع القرينة : سأعدل ذاك .
ومثل أن تسمع : أعجبني إلقاؤك الجميل ، وسألقى ذاك الإلقاء ، أو سألقى ذاك ، فقد حذف المصدر بعد اسم الإشارة : لوجود القرينة الدالة عليه بعد حذفه ، وهي اسم الإشارة - في المثالين - فإنه يدل دلالة المصدر هنا ويغنى عنه « 3 » . . .
5 - الضمير العائد على المصدر المحذوف ؛ كأن تقول لمن يتحدث عن الإكرام التام والإساءة البالغة : « أكرمه من يستحقه ، وأسيئها من يستحقها » تريد :
هامش
( 1 ) ويدخل في صفة المصدر المحذوف المصدر النوعي المضاف الذي سبق أن أشرنا إليه في رقم 1 من هامش ص 197 وأوضحنا الرأي والسبب في اعتباره نائبا عن المصدر .
والكثير في الصفة النائبة عن المصدر أن تكون مضافة إليه ؛ كالأمثلة المذكورة ، وقول الشاعر :الغنى في يد اللئيم قبيح * قدر قبح الكريم في الإملاقأي : قبيح قبحا قدر قبح الكريم في الإملاق .
( 2 ) هذا التركيب فصيح بالاعتبار الذي يليه ، والذي يبين أصله ، وما طرأ عليه من حذف .
( وبسط الكلام على صحته مدون في ج 3 - باب الإضافة ، موضوع « أي » ) .
( 3 ) لا بد من هذه القرينة التي تجعل المحذوف بمنزلة المذكور ، وإلا كان اسم الإشارة نائبا عن مصدر مؤكّد ، لا عن مصدر نوعي .