يؤنسك ) - ( هلّا حلما تصطنعه - ألا زيارة واجبة تؤديها ) - ( متى عملا تباشره ؟ أين الكتاب وضعته ؟ ) فلا يجوز الرفع في هذه الأمثلة ونظائرها على الابتداء أما الرفع على أنه فاعل ، أو نائب فاعل لفعل محذوف ، أو أنه اسم لكان المحذوفة - فجائز « 1 » . ومن الأمثلة قوله تعالى :
( وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ . . . ) ،
وقول الشاعر :
وليس بعامر بنيان قوم * إذا أخلاقهم كانت خرابا
وقول الآخر :
وإذا مطلب كسا حلّة العا * ر فبعدا « 2 » لمن يروم نجازه « 3 »
التقدير : وإن استجارك أحد من المشركين استجارك . . . - وإذا كانت أخلاقهم كانت . . . - وإذا كسا مطلب كسا حلة العار . . . وهكذا « 4 » .
* * * ( ب ) ويجب « 5 » رفع الاسم السابق :
هامش
- الفعل المحذوف مع فاعله ، وموضعهما ؛ بعد أداة الشرط مباشرة . أما هذا الفعل الموجود فهو مع فاعله جملة مضارعية يتحتم رفع مضارعها ، وهي تفسر الجملة الفعلية التي حذفت وبقي معمولها المنصوب ، والتي موضعها بعد أداة الشرط مباشرة . فالمفسّر جملة ، وكذلك المفسّر . ولا يصح أن يكون الفعل المذكور هو المفسّر وحده ، بالرغم من أنه المرشد للفعل المحذوف ، والدال عليه . وسيجئ في الزيادة والتفصيل ( في آخر رقم 4 من ص 135 و 136 ) بيان مناسب عن الفعل إذا كان هو المفسّر وحده ، وأنه يكون كذلك عند رفع الاسم الواقع بعد أداة الشرط ، باعتباره مرفوعا لفعله المحذوف ، وعن الجملة الفعلية إذا كانت بتمامها هي المفسرة ، وليس الفعل وحده .
( 1 ) سيجئ في الزيادة والتفصيل ( ص 134 رقم 3 و 4 وما بعدهما ) إيضاح واف عن النصب الواجب ومكانه ، ثم عن هذا الرفع وما يقال فيه ، ثم تعقيبه بعرض للرأي السديد .
( 2 ) فهلاكا ( دعاء بالهلاك ) .
( 3 ) إنجازه ، والحصول عليه .
( 4 ) ومن الأمثلة أيضا قول الشاعر :إذا أنت أعطيت الغنى ثم لم تجد * بفضل الغنى ألفيت مالك حامدالأصل : أعطيت أعطيت الغنى فحذف الفعل : « أعطى الأول » ، وبقي نائب فاعله : « التاء » وهو ضمير واجب الاتصال ، لا يستقل بنفسه ، فأتينا مكانه بضمير منفصل له معناه وحكمه .
ومثل هذا يقال في كلمة : « نحن » من قول الشاعر :ترى الناس ما سرنا يسيرون خلفنا * وإن نحن أومأنا إلى الناس وقّفواالأصل : وإن أومأنا أومأنا . حذف الفعل الأول ، وبقي فاعله « نا » وهو ضمير متصل لا يستقل بنفسه ، فأتينا مكانه بما يصلح محله ، وهو « نحن » ( انظر ما يوضح هذا في ص 117 ) .
( 5 ) وهذه الحالة - كغيرها من حالات الرفع الواجب والجائز - ليست داخلة في الاشتغال الأصيل ( انظر رقم 3 من هامش ص 126 ) .