« أمّا » ؛ نحو : أمّا أنك فاضل فعرفت . لأن « أمّا » لا تدخل إلا على الاسم .
5 - أن يكون واقعا في صلة حرف مصدري « 1 » ينصب الفعل ( وهو : أن - كي ) في نحو : سرني أن تقرن القول الحسن بالعمل الأحسن ؛ لكي يرفع الناس قدرك . فإن كان واقعا في صلة حرف مصدري غير ناصب جاز - في رأى - تقديمه على عامله ، لا على الحرف المصدري ؛ نحو : أبتهج ما الكبير احترم الصغير . والأصل : أبتهج ما احترم الصغير الكبير ، وامتنع - في رأى آخر « 2 » - تقديمه على عامله . وهذا الرأي أقوى وأنسب في غير صلة « ما » المصدرية « 3 » .
6 - أن يكون مفعولا لعامل مجزوم بحرف جزم يجزم فعلا واحدا « 4 » .
فيجوز تقدمه على عامله وعلى الجازم معا ، ولا يجوز تقدمه على العامل دون الجازم ؛ تقول : وعدا لم أخلف ، وإساءة لم أفعل . ولا يصح : لم وعدا أخلف ، ولم إساءة أفعل .
7 - أن يكون مفعولا به لفعل منصوب بالحرف : « لن » ، فلا يجوز أن يتقدم على عامله فقط . وإنما يجوز أن يتقدم عليه وعلى « لن » معا ، نحو : ظلما لن أحاول ، وعدوانا لن أبدأ « 5 » .
هامش
( 1 ) بيان الحروف المصدرية ، وتفصيل الكلام على أحكامها مدون في ج 1 ص 294 م 29 :
( 2 ) لهذا بيان في ج 1 م 29 .
( 3 ) راجع « الصبان » في هذا الموضع ، ثم « التصريح » في باب « الحال » ، عند الكلام على تأخر الحال عن عاملها وجوبا .
( 4 ) فخرج حرف الشرط الذي يجزم فعلين مثل : إن . فلا يجوز التقدم عليه .
( 5 ) وقد عرض ابن مالك عرضا سريعا موجزا لأحوال الترتيب السابقة ، واكتفى فيها بالإشارة المختصرة التي لا توفى الموضوع حقه من الإيضاح والتفصيل النافعين . قال :والأصل في الفاعل أن يتّصلا * والأصل في المفعول أن ينفصلا
وقد يجاء بخلاف الأصل * وقد يجى المفعول قبل الفعليريد : أن الأصل في تكوين الجملة العربية ، وترتيب كلماتها ، يقتضى اتصال الفاعل بعامله ، وانفصال المفعول به عن ذلك العامل بسبب وقوع الفاعل فاصلا بينهما ؛ إذ مرتبة الفاعل مقدمة على مرتبة -