زيادة وتفصيل :
( ا ) اسم الجنس الجمعىّ الذي يفرق بينه وبين واحده بالتاء المربوطة - إذا وقع مفرده هذا فاعلا وجب تأنيث عامله مطلقا ؛ ( أي : سواء أكان من الممكن تمييز مذكره من مؤنثه ، كبقرة وشاة ، أم لم يمكن ؛ كنملة ودودة ) ؛ فيقال :
سارت بقرة - أكلت شاة - دأبت نملة على العمل - ماتت دودة .
أما اسم الجنس المفرد الخالي من التاء الذي لا يمكن تمييز مذكره من مؤنثه فيجب تذكير عامله ، ولو أريد به مؤنث ؛ مثل : صاح هدهد - غرد بلبل ، . . .
فإن أمكن تمييز مذكره من مؤنثه روعى في تأنيث العامل وعدم تأنيثه ما يدل عليه التمييز . فالمعول عليه في تأنيث عامل اسم الجنس المفرد الخالي من التاء ، أو عدم تأنيثه - هو مراعاة اللفظ عند عدم التمييز .
( ب ) إذا كان الفاعل جمعا يجوز في عامله التذكير والتأنيث ( كجمع التكسير ) فإن الضمير الغائد على ذلك الفاعل يجوز فيه أيضا التذكير والتأنيث ؛ نحو : قامت الرجال كلهم - أو قام الرجال كلها . . . والأحسن لدى البلغاء موافقة الضمير للعامل في التذكير وعدمه ؛ نحو : قامت الرجال كلها ، أو قام الرجال كلهم ، ونحو : حضرت الأبطال كلها ، أو : حضر الأبطال كلهم ، وذلك ليسير الكلام على نسق متماثل .
( ح ) كما تلحق تاء التأنيث الفعل في المواضع السابقة تلحق أيضا الوصف - كما سبق « 1 » - إلا إذا كان الوصف مما يغلب عليه ألّا تلحقه التاء ؛ مثل :
« فعول » ، بمعنى : « فاعل » ؛ كصبور ، وجحود . . . ومثل : « فعيل » بمعنى : مفعول ؛ كطريح وطريد ، بمعنى : مطروح ، ومطرود « 2 » . ومثل : التفضيل « 3 » في بعض صوره . وكذلك لا تلحق آخر اسم الفعل « 4 » ؛ كهيهات . ولا العامل إذا كان
هامش
( 1 ) في « ج » من ص 75
( 2 ) بيان هذا وتفصيله في الباب الخاص بالتأنيث ج 4 م 169 ص 437 .
( 3 ) له باب مستقل في ج 3 م 112 ص 322 .
( 4 ) له باب مستقل في ج 4 م 141 ص 108 .