زيادة وتفصيل :
( ا ) إنما عرض النحاة للعطف على خبر « ما » دون العطف على أخبار غيرها من النواسخ الأخرى التي لا يشترط فيها عدم نقض النفي ، لأن « ما » يشترط في عملها ألا ينتقض نفى خبرها . فإن انتقض لم تعمل كما سبق . والحرفان ( « لكن » ، و « بل » ) من حروف العطف ، ينقض كل منهما النفي عن المعطوف بعده .
ويجعله موجبا ، مع أن المعطوف عليه منفى . ولما كان المعطوف على خبر « ما » بمنزلة خبرها - وجب أن يكون ذلك المعطوف منفيّا كالخبر المعطوف عليه ؛ لكي تعمل فيه « ما » النصب . غير أن المعطوف هنا موجب لوقوعه بعد « لكن » ، أو « بل » فالنفى منقوض عنه ، وصار موجبا . ولهذا لم يصح نصبه ، لأنه بمنزلة الخبر - كما قلنا - و « ما » لا تعمل في الموجب .
وقياسا على ما سبق « 1 » يجرى هذا الحكم على كل ناسخ آخر ، ( مثل :
إن - لا ، وسيجئ الكلام عليهما ) مما يشترط في إعماله ألا ينتقض النفي عن خبره فعند العطف على خبره ينطبق عليه الحكم السالف .
( ب ) أنسب الآراء ، أنه لا يجوز حذف « ما » الحجازية وحدها ، أو مع أحد معموليها ، أو معهما . كما لا يجوز حذف معموليها ولا أحدهما .
( ح ) إذا دخلت همزة الاستفهام على « ما » الحجازية لم تغير شيئا من أحكامها السابقة .
* * *
هامش
( 1 ) لم أر في الكتب المتداولة نصا على هذا القياس ، ولكنه الذي يساير الأصل العام الذي عرضوه .