وتسرى الأحكام السالفة على المضارع الذي ماضيه « كان » الناقصة ، كالأمثلة التي سبقت ، والذي ماضيه « كان » التامة ؛ نحو : صفا الجو ، واعتدل ، فلم تكن سحب ، ولم يكن برد . . . بإثبات النون أو حذفها . أي : لم توجد سحب . . . و « 1 » . . .
وبهذه المناسبة نشير إلى أمرين :
أولهما : ما تقتضيه القواعد اللغوية من حذف « الألف » من عين الفعل :
« كان » ، ومن حذف « الواو » من عين مضارعه وأمره ، بشرط أن تكون الأفعال الثلاثة ساكنة الآخر ؛ كقوله تعالى :
( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ) .
وقوله تعالى :
( إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ )
وقوله تعالى
( بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ ، وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ) .
وقول الشاعر :
إذا كنت ذا رأى فكن ذا عزيمة * فإنّ فساد الرأي أن تتردّدا
ثانيهما : وجوب ضم الكاف من الماضي عند إسناده لضمير رفع متحرك « 2 » ، كما في بعض الأمثلة السالفة ، وتطبيقا للبيان الذي سبق من قبل « 3 » .
هامش
( 1 ) وفي هذا يقول ابن مالك :ومن مضارع لكان منجزم * تحذف نون ، وهو حذف ما التزميريد : أن المضارع من : « كان » مطلقا ( سواء أكانت تامة . أم ناقصة ) عند جزمه تحذف منه النون ؛ حذفا غير ملتزم ، أي : لم تلتزمه العرب ولم تتمسك به باطراد . وإنما فعلته حينا وتركته حينا .
ونحن نتابعها فيما فعلت .
( 2 ) كالتاء ، ونون النسوة .
( 3 ) في رقم 1 من هامش ص 150 .