سلاحه خلق المرء « 1 » ، كما يجوز : سلاحه كان خلق المرء .
فأحوال الخبر الستة تتلخص فيما يأتي إذا كان غير جملة :
1 - وجوب تأخيره عن الناسخ واسمه معا .
2 - وجوب تقديمه عليهما معا .
3 - وجوب توسطه بينهما .
4 - وجوب تقديمه على العامل الناسخ أو التوسط بينه وبين الاسم .
5 - وجوب توسطه ، أو تأخره .
6 - جواز تأخره ، أو تقدمه ، أو توسطه .
وتلك الأحوال والأحكام تنطبق على جميع أخبار النواسخ في هذا الباب إلا الأفعال التي يشترط لإعمالها أن يسبقها نفى ، أو شبهه ، وإلا « دام » التي يشترط لإعمالها أن يسبقها « ما » المصدرية الظرفية ، وإلا « ليس » كما سبقت الإشارة إليها .
فهذه ثلاثة أشياء لكل واحد منها صور ممنوعة ، وإليك البيان .
فأما الأفعال التي يشترط أن يسبقها نفى أو شبهه فتنطبق عليها الأحكام السابقة إلا حالة واحدة هي وجود النافي « ما » ، فلا يجوز تقديم الخبر عليه ؛ لأن « ما » النافية لها الصدارة كما سبق « 2 » ؛ فلا يصح : متكلما ما زال محمود ، ولكن يصح تقدمه على العامل الناسخ وحده دون حرف النفي : « ما » فيصح : ما متكلما زال محمود . كما يصح تقدمه على حروف النفي الأخرى ؛ ( مثل . لا ، ولم ، ولن . . . ) أما بقية الصور الأخرى من التقديم والتأخير فشأن هذه الأفعال التي لا تعمل إلا بسبق نفى أو شبهه ، كشأن غيرها .
وأما « دام » فتنطبق عليها الأحوال والأحكام السابقة إلا حالة واحدة لا تجوز ؛ وهي تقدم الخبر عليها وعلى « ما » المصدرية الظرفية ، ففي مثل : « سأبقى في
هامش
( 1 ) والضمير هنا عائد على متأخر لفظا فقط . دون رتبة ، لأنه عائد على : « خلق » الذي هو اسم : « كان » والاسم متقدم على الخبر في الرتبة .
( 2 ) في رقم 3 من هامش ص 517 ومثلها : « إن » في أرجح الآراء . ومنع تقديم الخبر على أحد حرفى النفي : « ما » و « إن » عام ، يشمل خبر الأفعال الناسخة التي لا بد أن يسبقها نفى أو شبهه ، مثل . زال ، كما يشمل خبر الأفعال الناسخة التي لا يشترط أن يسبقها ذلك ، مثل : « كان » المسبوقة بأحد حرفى النفي ، بل إنه يشمل كل جملة أخرى مبدوءة بأحدهما فلا يجوز تقديم شئ من هذه الجملة على أحدهما .