ظل : تفيد مع معموليها اتصاف اسمها بمعنى خبرها طول النهار ، في زمن يناسب صيغتها « 1 » . نحو : ظل الجو معتدلا
وتستعمل كثيرا بمعنى : « صار » عند وجود قرينة ؛ فتعمل بشروطها « 2 » ؛ نحو قوله تعالى :
( وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا ) ،
أي : صار « 3 » .
وقد تستعمل تامة في نحو : ظل الحر ؛ بمعنى : دام وطال . . .
شروط عملها : لا يشترط لها وللمشتقات أخواتها سوى الشروط العامة التي سلفت .
أصبح : تفيد مع معموليها اتصاف اسمها بمعنى خبرها صباحا ، في زمن يناسب صيغتها . مثل أصبح الساهر متعبا . وتستعمل كثيرا بمعنى : « صار » فتعمل بشروطها « 2 » ؛ مثل : أصبح النّفط دعامة الصناعة ؛ وإنما كانت بمعنى : « صار » في هذا المثال وأشباهه لأن المراد ليس مقصورا على وقت الصبح . وإنما المراد التحول من حالة قديمة إلى أخرى جديدة ليست خاصة بالصباح .
وقد تستعمل - بكثرة - تامة في نحو : أيها الساري « 4 » قد أصبحت . أي : دخلت في وقت الصباح « 5 » . وشروط عملها هي الشروط العامة ؛ فهي مثل : « ظل » .
أضحى : تفيد مع معموليها اتصاف اسمها بمعنى خبرها وقت الضحا ، في زمن يناسب صيغتها . . . مثل : أضحى الزارع منكبّا على زراعته . وتستعمل كثيرا بمعنى : « صار » فتعمل بشروطها « 2 » في مثل : أضحى الميدان الصناعي مطلوبا . وإنما كانت بمعنى : « صار » لأن المعنى ليس على التقيد بوقت الضحا أو غيره - وإنما على التحول والانتقال من حالة إلى أخرى .
وقد تستعمل تامة في مثل : أضحى النائم ؛ أي : دخل في وقت الضحا .
شروط عملها : هي الشروط العامة التي سبقت ؛ فهي مثل : « ظل » .
هامش
( 1 ) شرحنا معنى مناسبة الزمن للصيغة في ص 498 .
( 2 ) وهي الصفحة التالية .
( 3 ) لأن وجهه لم يكن مسودا قبل البشرى ؛ وإنما تحول من لونه الأصلي إلى السواد بعد ولادة البنت .
( 4 ) المسافر ليلا .
( 5 ) وقد وردت زائدة هي « وأمسى » في كلام عربى قديم نصه : الدنيا ما أصبح أبردها ، وما أمسى أدفأها والمراد : ما أبردها ، وما أدفاها . وهذا لا يقاس عليه كما سيجئ في رقم 1 من هامش الصفحة الآتية وفي ص 526 ؛ وإنما نذكره لنفهمه ونفهم نظيره مما قد يمر بنا في أثناء قراءة النصوص القديمة .