عملها بشروطه ؛ مثل : جمد الماء فكان ثلجا - احترق الخشب فكان ترابا « 1 » .
وقد تستعمل بمعنى : « بقي على حاله ، واستمر شأنه من غير انقطاع ولا تقيّد بزمن « 2 » » نحو : كان اللّه غفورا رحيما .
وقد تستعمل تامة « 3 » ، وتكثر في معنى : حصل وظهر ( أىّ : وجد ) فتكتفى بفاعلها ؛ نحو : أشرقت الشمس فكان النور ، وكان الدفء ، وكان الأمن . أي :
حصل وظهر .
وما تقدم من الأحكام للفعل الماضي : « كان » يثبت لباقي أخواته المشتقات ؛ كالمضارع ، والأمر ، واسم الفاعل . و . و . .
هذا ، وتضم الكاف من الفعل الماضي : « كان » عند اتصاله بضمائر الرفع المتحركة ؛ كالتاء ، ونون النسوة ، طبقا للبيان الذي سلف مفصلا « 4 » .
وبقي من أحكام « كان » أربعة أخرى سيجئ الكلام عليها مفصلا في موضعه من آخر هذا الباب ؛ وهي : أنها تقع زائدة « 5 » ، وأن الحذف يتناولها كما يتناول أحد معموليها « 6 » ، أو هما معا ، وأن نون مضارعها قد تحذف « 7 » ، وأن خبرها قد ينفى . وهذا الأخير يجئ الكلام عليه مع باقي الأخبار الأخرى المنفية « 8 » .
هامش
( 1 ) ومنه قوله تعالى( وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً ، وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً ) ،أي :
« صارت » فيهما ؛ لأن المعنى يقتضى هذا .
( 2 ) سبقت إشارة لهذا في ص 52 .
( 3 ) الفعل التام - كما سبق في رقم 2 من ص 496 - هو ما يكتفى بمرفوعه في إتمام المعنى الأساسي للجملة .
( 4 ) في رقم 1 من هامش ص 150 .
( 5 ) ص 524 .
( 6 ) ص 527 .
( 7 ) ص 532 .
( 8 ) ص 534 .