« ملاحظة » : بقيت حالة سبقت الإشارة إليها « 1 » ، وهي التي يكون فيها المبتدأ متقدما - مباشرة - على أداة شرطية ، فإن اقترن ما بعدهما بالفاء ، أو صلح لمباشرة الأداة الشرطية - كان هو الجواب للأداة الشرطية - في الرأي الأرجح - وكان خبر المبتدأ محذوفا وجوبا ؛ نحو : الطفل إن يتعلم فهو نافع ، - الصانع إن يتقن صناعته يستفد مالا وجاها .
فدخول « الفاء » على الجملة الاسمية دليل على أن هذه الجملة جواب للشرط ، وليست خبرا ؛ لكثرة دخول الفاء على الجملة الجوابية دون الخبرية . ، وجزم المضارع : « يستفد » دليل على أنه جواب الشرط وعلى صلاحه لمباشرة الأداة ، وأن الجملة المضارعية ليست خبرا « 2 » . . .
فإن لم يقترن ما بعدهما بالفاء ، أو لم يصلح لمباشرة الأداة ، كان خبرا ، والجواب محذوفا ؛ نحو : الطفل إن يتعلم هو نافع - الصانع إن يهمل صناعته ليس يستفيد .
هامش
- عاديا معربا ، أو بمعنى : « يكفيك » فتكون : اسم فعل مضارع - ( وقد تقدم الكلام عليها في الضمير ص 253 وسيجئ البيان الأوضح في ج 3 ص 60 م 94 باب الإضافة ) وفي هذا المثال يصح أن تكون اسما مبتدأ مرفوعا ، مضافا ، والكاف مضاف إليه ؛ مبنى على الفتح في محل جر - السكوت خبر مبتدأ .
( 1 ) في هامش ص 64 حيث البيان وما فيه من خلاف .
( 2 ) راجع حاشيتي الصبان والخضري ج 1 باب الكلام ، وما يتألف منه ، عند بيت بن ابن مالك :والأمر - إن لم يك للنون محل * فيه ، هو اسم ؛ نحو : صه ، وحيّهل