وهو لا يصلح أن يكون خبرا عن الجثة إلا قليلا ؛ وذلك حين يفيد أيضا ؛ فلا يصح : الشجرة يوما - البيت غدا ؛ لعدم الإفادة . ويصح : القطن صيفا .
القمح شتاء ، لتحقق الفائدة ؛ إذ المراد : ظهور القطن صيفا . وظهور القمح شتاء . ومنه قولهم : الهلال الليلة . والرطب شهري ربيع .
ومجمل الأمر أن ظرف المكان يصلح - في الغالب - خبرا للمبتدأ بنوعيه :
المعنى والجثة ، وأن ظرف الزمان يصلح في الغالب خبرا للمبتدأ المعنى دون الجثة ، إلا إن أفاد ؛ وهذه الإفادة تحقق في الظرف بنوعيه حين يكون خاصّا لا عامّا .
فالمعول عليه في الإخبار بالظرف هو الإفادة « 1 » .
هامش
( 1 ) وسيجئ توضيحها في « ح » من الصفحة التالية . وفي هذا يقول ابن مالك باختصار :ولا يكون اسم زمان خبرا * عن جثّة . وإن يفد فأخبرا« ملاحظة » : بهذه المناسبة نشير إلى موضع آخر من المواضع التي يصح أن يقع المعنى فيها خبرا عن الجثة ، هو : خبر أفعال الرجاء ، وبعض أخواتها من أفعال المقاربة ؛ مثل : الوالد عسى أن يحضر . . .