وبمناسبة الكلام على المبتدأ والخبر وأنهما مرفوعان ، بحث النحاة - كعادتهم - عن العامل الذي يوجد الضمة في كل منهما . ولما لم يجدوا قبل المبتدأ عاملا لفظيّا يوجدها ، قالوا إن العامل معنوي ؛ هو ؛ وجود المبتدأ في أول الجملة ؛ لا يسبقه لفظ آخر ؛ وسموا هذا العامل المعنوي : الابتداء . فالمبتدأ عندهم مرفوع بالابتداء .
أما الخبر فعامل الرفع فيه هو : المبتدأ ؛ أي : أن الخبر مرفوع بالمبتدأ . هذا رأى من عدة آراء لا أثر لها في ضبط كل منهما ، ولا في وضوح معناهما ، ومعنى الكلام .
فالخير في إهمالها ، وتناسيها ، والاقتصار على معرفة أن المبتدأ مرفوع ، والخبر مرفوع كذلك « 1 » .
هامش
( 1 ) يقول ابن مالك في تلك القاعدة التي لا فائدة منها اليوم :ورفعوا مبتدأ بالابتدا * كذاك رفع خبر بالمبتدا