كيفية إعراب الضمير بنوعيه : المستتر والبارز
قلنا : إن الضمائر كلها مبنية ؛ فعند إعرابها لا بد أن نلاحظ أمرين :
أولهما : موقع الضمير من الجملة ، أهو في محل رفع ؛ كأن يكون مبتدأ في مثل :
أنت أمين ، أم في محل نصب ، كأن يكون مفعولا به في مثل : زارك الصديق ، أم في محل جر ؛ كأن يكون مضافا إليه في مثل : كتابي مثل كتابك ؟
ثانيهما : حالة آخر الضمير ؛ أساكنة هي ؛ مثل : أنا ، أم متحركة مثل :
التاء في : أحسنت ؟ .
فإذا عرفنا هذين الأمرين أمكن إعراب الضمير بعد ذلك ؛ فإذا كان الضمير مبنيّا على السكون فقد يكون في محل رفع ؛ لأنه مبتدأ في مثل : أنا مسافر ، أو لأنه فاعل في مثل : « نا » من « سافرنا » وقد يكون في محل نصب ؛ لأنه مفعول به .
مثل : « نا » في حامد « أكرمنا » . وقد يكون في محل جر في مثل : « نا » من أقبل علينا . . . وهكذا باقي مواضع الرفع ، والنصب ، والجر .
وإذا كان الضمير متحركا فإنه يبنى على نوع حركة آخره ؛ فيبنى على الضم ، أو الفتح ، أو الكسر ، على حسب تلك الحركة . ويكون معها في محل رفع ، أو نصب ، أو جر ، على حسب موقعه من الجملة - كما سبق - ، أهو مبتدأ ، أم فاعل ، أم مفعول ، أم مضاف إليه ، أم غير ذلك ، فكلمة :
« نحن » في مثل : نحن أصدقاء ، مبنية على الضم في محل رفع ؛ لأنها مبتدأ .
والكاف في مثل : أكرمك الوالد ، مبنية على الفتح في محل نصب ، لأنها مفعول به . والهاء في مثل : محمد قصدت إليه ؛ مبنية على الكسر في محل جر . . . وهكذا يقال في كل ضمير يتكون من لفظة واحدة لا يتصل بآخرها زيادة ، كالتي أشرنا إليها من قبل .
فإن كان الضمير غير مقتصر على نفسه بل في آخره تلك الزيادة « 1 » اللّازمة مثل : ( إياك - إياكما - إياكم - إياكن - أنت - أنتما - أنتم - أنتن ) فإن
هامش
( 1 ) هي الزيادة التي تتصل بآخر الضمير : « إيا » . وسبق بيانها في ص 205 . ومثلها الزيادة التي تتصل بآخر الضمير : « التاء » ، وسبق بيانها في رقم 3 من هامش ص 199 .