وهي زيادة « ذوا » ، وذوى ، قبله ، وذاتا ، أو ذواتا . . . وذاتي ، أو ذواتي . . .
وبهذا تكون طريقة تثنيته هي طريقة جمعه الآتية « 1 » . . .
( 5 ) أن يكون له موافق في اللفظ موافقة تامة في الحروف وعددها وضبطها ؛ فلا يثنى مفردان بينهما خلاف في شئ من ذلك « إلا ما ورد عن العرب ملاحظا فيه « التغليب » كما وضحنا « 2 » .
( 6 ) أن يكون له موافق في المعنى ، فلا يثنى لفظان مشتركان في الحروف ، ولكنهما مختلفان في المعنى حقيقة أو مجازا ، مثل : « عين » للباصرة « وعين » للجارية ، فلا يقال : هاتان عينان ، تريد بواحدة معنى غير الذي تريده من الأخرى .
( 7 ) وجود ثان له في الكون ، فلا تثنى كلمة : شمس ، ولا قمر ، عند القدامى ؛ لأن كلا منهما لا ثاني له في الكون في زعمهم . أما اليوم فقد ثبت وجود شموس وأقمار لا عداد لها ؛ فوجب إهمال هذا الشرط قطعا . إذ لا يوجد في المخلوقات شئ لا نظير له .
( 8 ) عدم الاستغناء عن تثنيته بغيره ، فلا تثنى - في الرأي الغالب - كلمتا :
« بعض » و « سواء » - مثلا - استغناء عنهما بتثنية جزء ، وسىّ ، فنقول :
« جزءان وسيّان » ، ولا تثنى كلمة : « أجمع وجمعاء » في التوكيد ؛ استغناء بكلا وكلتا فيه . كما لا يثنى العدد الذي يمكن الاستغناء عن تثنيته بعدد آخر ، مثل : ثلاثة وأربعة ؛ استغناء بستة وثمانية « 3 » . ولذلك تثنى مائة وألف ، لعدم وجود ما يغنى عن تثنيتهما .
وقد جمعوا الشروط السالفة كلها في بيتين ؛ هما :
شرط المثنى أن يكون معربا * ومفردا ، منكرا ، ما ركّبا
موافقا في اللفظ والمعنى ، له * مماثل ، لم يغن عنه غيره
وزاد بعضهم شرطا آخر هو : أن يكون في تثنيته فائدة ؛ فلا يثنى : « كل »
هامش
( 1 ) في ص 139 .
( 2 ) في هامش ص 109 .
( 3 ) هذا إن كان المراد من الثلاثة والثلاثة - مثلا - مجموعهما ، فيقال : ستة : بدلا من تثنيتهما . أما إن كان المراد بيان عدد المجموعات من كل فيجوز ؛ كأن تقول : هذه مجموعات أقلام ، عددها ثلاث حزم ، وهذه مجموعات أخرى ، عددها ثلاث حزم أيضا ، والثلاثتان الأوليان مختلفتان عن الثلاثتين الأخريين في الثمن والجودة . . . ثم انظر « د » أول الصفحة الآتية .