المسألة 9 : ب - المثنى
ا - أضاء نجم . راقب الفلكىّ نجما . اهتديت بنجم .
ب - أضاء نجمان . راقب الفلكىّ نجمين . اهتديت بنجمين .
تدل كلمة : « نجم » في الأمثلة الأولى ( ا ) على أنه واحد ، وحين زدنا في آخرها الألف والنون ، أو الياء المفتوح ما قبلها ، وبعدها النون المكسورة - دلت دلالة عددية على اثنين ؛ كما في أمثلة « ب » واستغنينا بزيادة الحرفين عن أن نقول .
أضاء نجم ونجم . راقب الفلكي نجما ونجما . اهتديت بنجم ونجم . أي : أننا اكتفينا بهذه الزيادة بدلا من عطف كلمة على نظيرتها الموافقة لها تمام الموافقة في الحروف والحركات ، والمعنى العامّ . فكلمة : « نجمان » وما أشبهها تسمى : « مثنى » ، وهو :
« اسم يدل على اثنين « 1 » ، متفقين ، في الحروف والحركات ، والمعنى ؛ بسبب زيادة في آخره « 2 » تغنى عن العاطف « 3 » والمعطوف » . وهذه الزيادة هي الألف وبعدها نون مكسورة « 4 » ، أو الياء وقبلها فتحة وبعدها نون مكسورة .
هامش
( 1 ) الدلالة على اثنين قد تكون حقيقية وقد تكون مجازية ( كما سيجئ في ج 3 ص 88 باب الإضافة عند الكلام على : « كلا وكلتا » ) فالحقيقية هي التي تكون بلفظ المثنى الصريح المستوفى للشروط الآتية ؛ مثل : الفارسين - الجنتين . . . المحمدين . . . وغير هذا مما يدل على مثنى حقيقة لا مجازا ، ولا اشتراكا معنويا بين المثنى وغيره ، كالضمير « نا » فإنه مشترك يصلح من جهة المعنى للمثنى وغيره في نحو : قمنا ، وذهبنا لزيارة الصديق . وغير الحقيقية هي التي تدل على التثنية توسعا ومجازا ، كقول الشاعر :إنّ للخير وللشر مدى * وكلا ذلك وجه وقبل( أي : مواجهة وطريق واضح ) فكلمة « ذا » تدل في حقيقتها اللغوية على المفرد المذكر ولكنها تدل هنا بمعناها على المثنى ؛ لأنها إشارة إلى ما ذكر من الخير والشر وهذه الدلالة مجازية ؛ لأن دلالة « ذا » على غير المفرد مجازية .
( 2 ) أي : أن تلك الدلالة هي بسبب الزيادة التي في آخره .
( 3 ) وهو : حرف العطف .
( 4 ) سيجئ الكلام على فائدة هذه النون ، وحركتها ، وحكمها عند الكلام على فائدة نون جمع المذكر السالم وحركتها ( ص 141 ) .