ح - أن تكون مضافة ؛ فإن لم تضف أعربت بالحركات الأصلية ، مثل :
تعهد أب ولده . . . أحبّ الولد أبا . اعتن بأب . وقد اجتمع في البيت الآتي إعرابها بالحروف وبالحركات ، وهو :
أبونا أب لو كان للناس كلهم * أبا واحدا أغناهمو بالمناقب
د - أن تكون إضافتها لغير ياء المتكلم ؛ فإن أضيفت وكانت إضافتها إلى ياء المتكلم « 1 » ، فإنها تعرب بحركات أصلية مقدرة قبل الياء ، مثل : أبى يحب الحق ، إن أبى يحب الحق ، اقتديت بأبى في ذلك . فكلمة : « أب » في الأمثلة الثلاثة مرفوعة بضمة مقدرة قبل الياء ، أو منصوبة بفتحة مقدرة قبل الياء ، أو مجرورة بكسرة مقدرة أيضا « 2 » . وكذلك باقي الأسماء الستة . إلّا « ذو » فإنها لا تضاف لياء المتكلم ولا لغيرها من الضمائر المختلفة .
أما الشرط الخاص بكلمة : « فم » ، فهو حذف « الميم » من آخرها ، والاقتصار على الفاء وحدها . مثل : ينطق « فوك » الحكمة . ( أي ؛ فمك ) : إن « فاك » عذب القول . تجرى كلمة الحق على « فيك » . فإن لم تحذف من آخره الميم أعرب « الفم » بالحركات الثلاث الأصلية ، سواء أكان مضافا أم غير مضاف ، وعدم إضافته في هذه الحالة أكثر . نحو : هذا « فم » ينطق بالحكمة - إن « فما » ينطق بالحكمة يجب أن يسمع - في كل « فم » أداة بيان .
وأما الشرط الخاص بكلمة : « ذو » بمعنى : صاحب فهو أن تكون إضافتها لاسم ظاهر دال على الجنس « 3 » ، مثل : والدي ذو فضل ، وصديقي
هامش
( 1 ) سيجئ الكلام على إضافة هذه الأسماء لياء المتكلم ، في الجزء الثالث ، باب : الإضافة لهذه الياء .
( 2 ) الأحسن في هذه الحالة أن نقول : إنها الكسرة الظاهرة قبل الياء ، لأن الأخذ بهذا الرأي أيسر وأوضح . ولا داعى للتمسك بالرأي الفلسفي المعقد الذي يقول : إن الكسرة الظاهرة هي لمناسبة ياء المتكلم ، وأن كسرة الإعراب مقدرة بسبب الكسرة الظاهرة التي حلت محلها فأخفتها . . .
( 3 ) سبق الكلام على اسم الجنس في ص 20 وما بعدها ، وسيجئ له تفصيل في باب العلم ؟
والمراد به : ما وضع للمعنى الكلى المجرد ، أي : للصورة الذهنية العامة ؛ مثل علم ، فضل ، حياء ، رجل ، طائر .
ولا بد أن يكون اسم الجنس هنا اسما ظاهرا ؛ فلا يجوز إضافة : « ذو » إلى ضمير يرجع إلى جنس ؛ مثل : الفضل « ذوه » أنت . كما لا يجوز إضافتها إلى مشتق ، مثل : محمد ذو « فاضل ولا إلى علم مثل : أنت ذو « على » ولا إلى جملة ؛ مثل : أنت ذو « تقوم » . وفيما يلي بعض البيان والتفصيل لما سبق :