ب - وللإعراب أنواع أربعة :
( 1 ) الرفع ؛ ويدخل الاسم ، والفعل المضارع ؛ مثل : سعيد يقوم ، ومثل الخبر والمضارع في قول الشاعر يمدح خبيرا حكيما :
يزن الأمور ؛ كأنما هو صيرف * يزن النّضار بدقّة وحساب
( 2 ) النصب ؛ ويدخل الاسم ، والفعل المضارع ؛ مثل ؛ إن سعيدا لن يقبل الهوان .
( 4 ) الجر ؛ ويدخل الاسم فقط ، مثل : باللّه أستعين .
( 3 ) الجزم ؛ ويدخل الفعل المضارع فقط ؛ مثل : لم أتأخر عن إجابة الصارخ ، وقول الشاعر :
إذا لم يعش حرّا بموطنه الفتى * فسمّ الفتى ميتا ، وموطنه قبرا
فالرفع والنصب يدخلان الأسماء والأفعال ؛ والجر مختص بالاسم ؛ والجزم مختص بالمضارع .
ولهذه الأنواع الأربعة علامات أصلية ، وعلامات فرعية تنوب عنها :
فالعلامات الأصلية أربعة هي : الضمة في حالة الرفع ، والفتحة في حالة النصب ، والكسرة في حالة الجرّ ، والسكون ( أي : عدم وجود حركة ) في حالة الجزم ؛ فتقول في الكلمة المرفوعة ( في مثل : سعيد يقوم ) : مرفوعة ، وعلامة رفعها الضمة ؛ وفي الكلمة المنصوبة ( في مثل : إن عليّا لن يسافر ) : منصوبة ، وعلامة نصبها الفتحة : وفي المجرورة : علامة جرها الكسرة ، وفي المجزومة : علامة جزمها السكون « 1 » . . .
هامش
( 1 ) وفي الإعراب وعلاماته الأصلية يقول ابن مالك :والرّفع والنّصب اجعلن إعرابا * لاسم وفعل ؛ نحو : لن أهابا
والاسم قد خصص بالجر ؛ كما * قد خصّص الفعل بأن ينجزما
فارفع بضمّ وانصبن فتحا ، وجر * كسرا ، كذكر اللّه عبده يسرهذا ، وكلمة : « الرفع » تعرب مفعولا به مقدما للفعل : اجعلن . ويعاب هذا بأن فيه تقديم معمول الفعل المؤكد بالنون ؛ ولا يجوز تقديمه اختيارا - كما قلنا في رقم 1 من هامش ص 75 - ، وبخاصة إذا كان المعمول ليس شبه جملة عند من يبيح تقديم شبه الجملة دون غيره من المعمولات - ولكن ضرورة الشعر قضت بالتقديم ، ولا داعى لإعرابه مفعولا به لفعل محذوف يفسره المحذوف ؛ لما في ذلك من تهافت بلاغى .
وكلمتا : « فتحا وكسرا » في البيت الأخير منصوبتان على نزع الخافض ، إذ أصلهما : بفتح