وغيرهما يجعل ذلك ضرورة .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
ولاضطرار أو تناسب " 1 " صرف * ذو المنع والمصروف قد لا ينصرف /
يمتنع الممتنع صرفه - مع قيام المانع - من الصّرف ( إلّا ) " 2 " في موضعين :
أحدهما : ضرورة الشّعر ، وهو كثير ، لا اختلاف بين النحاة فيه " 3 " ، وإنّما الاختلاف في عكسه ، وهو منع صرف المصروف للضّرورة ، والصّحيح : جوازه ، كما ذهب إليه الكوفيّون " 4 " ، نحو :
هامش
- انظر التصريح على التوضيح : 2 / 228 ، شرح الأشموني : 3 / 273 ، الشواهد الكبرى :
4 / 359 ، المنصف : 2 / 68 ، 69 ، المقتضب : 1 / 280 ، الخصائص : 1 / 6 ، 3 / 54 ، الهمع ( رقم ) : 40 ، الدرر اللوامع : 1 / 11 ، اللسان : ( علا ، قلا ) ، الكتاب مع الأعلم : 2 / 59 ، شواهد ابن النحاس : 18 ، شرح ابن الناظم : 660 ، شرح المرادي : 4 / 168 ، البهجة المرضية :
150 ، الضرائر : 43 ، إعراب ابن النحاس : 5 / 217 ، شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1507 ، المسائل العسكرية : 262 ، الأصول : 3 / 444 .
( 1 ) في الأصل : وتناسب . انظر الألفية : 145 .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل .
( 3 ) وقد اختلف في نوعين منه :
أحدهما : ما فيه ألف التأنيث المقصورة ، فلم يجز بعضهم صرفه للضرورة .
والثاني : " أفعل من " فلم يجز الكوفيون صرفه للضرورة ، قالوا : لأن حذف تنوينه إنما هو لأجل " من " فلا يجمع بينه وبينها .
وذهب البصريون إلى جوازه لأن المانع له الوزن والوصف ك " أحمر " لا " من " ، بدليل صرف " خير منه وشر منه " لزوال الوزن . وزعم قوم أن صرف ما لا ينصرف مطلقا لغة ، قال الأخفش وكان هذه لغة الشعراء لأنهم اضطروا إليه في الشعر فجرت ألسنتهم على ذلك في الكلام .
انظر شرح المرادي : 4 / 169 - 170 ، شرح الأشموني : 1 / 274 - 275 ، الهمع : 1 / 119 - 120 ، التسهيل : 224 ، حاشية الخضري : 2 / 109 .
( 4 ) إلا أبا موسى الحامض من شيوخهم ، ووافقهم الأخفش والفارسي ، واختاره الناظم وغيره .
وذهب أكثر البصريين إلى منعه . وفصل بعض المتأخرين بين ما فيه العلمية ، فأجاز منعه لوجود إحدى العلتين ، وبين ما ليس كذلك فصرفه ، ويؤيده أن ذلك لم يسمع إلا في العلم .
وأجاز قوم منهم ثعلب منع صرف المنصرف اختيارا .
انظر شرح المرادي : 4 / 171 ، التسهيل : 224 ، التصريح على التوضيح : 2 / 228 ، الهمع :
1 / 120 - 121 ، شرح الأشموني : 3 / 275 ، شرح ابن يعيش : 1 / 68 ، شرح ابن عقيل :
2 / 109 ، شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1509 - 1512 .