ثمّ قال رحمه اللّه :
كذا مؤنّث بهاء مطلقا * وشرط منع العار كونه ارتقى
فوق الثّلاث أو كجور أو سقر * أو زيد اسم امرأة لا اسم ذكر
هذه العلّة الثّالثة ممّا يمنع مع العلميّة ، وهي التّأنيث ، فإن كان " 1 " بزيادة التّاء ، منع الصرف مطلقا ، سواء زاد على ثلاثة أحرف ك " طلحة " 2 " ، وعائشة " ، أو لم يزد ، ك " هبة " 3 " ، وثبة " ، وسواء كان علم مذكّر ، أو علم مؤنّث - كما مثّل - .
وإن كان التّأنيث بالمعنى ، لم يؤثّر إلّا في أربع صور معها كلامه :
الأولى : أن يكون زائدا على ثلاثة أحرف ، ك " سعاد ، وزينب " .
الثّانية " 4 " : أن يكون على ثلاثة أحرف ، إلّا أنّه متحرّك الوسط ك " سقر ، ولظى " " 5 " .
الثّالثة : أن يكون على ثلاثة أحرف ، ساكن الوسط ، إلّا أنّه أعجميّ ، ك " ماه " 6 " ، وجور " 7 " " اسمي بلدتين ، و " مصر " على قول من جعلها أعجميّة " 8 " .
هامش
- والشاهد في قوله : " حسان " حيث يجوز فيه الصرف وعدمه ، فإن نونه تحتمل الزيادة وعدمها ، فإن كان مشتقا من الحس ، فنونه زائدة ، فيمنع من الصرف ، وهو الأكثر فيه ، وإن كان مشتقا من الحسن فنونه أصلية ، فيصرف .
انظر شرح الأشموني : 3 / 242 ، التبصرة والتذكرة : 2 / 558 ، توجيه اللمع : 360 .
في الأصل : في الحي . انظر ديوان حسان : 380 .
( 1 ) في الأصل : كانت .
( 2 ) في الأصل : لطلحة .
( 3 ) في الأصل : كهبته . راجع شرح المكودي : 2 / 76 .
( 4 ) في الأصل : الثاني .
( 5 ) خلافا لابن الأنباري وغيره فإنهم جوزوا فيه الأمرين : الصرف وتركه ، ولم يجعلوا الحركة قائمة مقام الرابع . و " سقر " و " لظى " اسمان لجهنم ، نعوذ بالله منها .
انظر الهمع : 1 / 109 ، شرح المرادي : 4 / 142 ، شرح الرضي : 1 / 50 ، شرح الأشموني :
3 / 253 ، التصريح على التوضيح : 2 / 218 ، تاج علوم الأدب : 1 / 39 ، ارتشاف الضرب :
1 / 440 ، اللسان : 3 / 2037 ( سقر ) ، 5 / 4039 ( لظى ) .
( 6 ) ماه : بالهاء التي لا تندرج تاء ، قال أبو عمرو الزاهد : الماه بالفارسية قصبة البلد أي بلد كان ، فلا تستعمل إلا مضافة ك " ماه البصرة " ، وهي " نهاوند وقم وهمدان " ، لأن أهل البصرة افتتحوها ، و " ماه دينار " ، وهي " نهاوند " أيضا ، و " ماه الكوفة " ، وهي " الدينور " لأن أهل الكوفة افتتحوها .
انظر معجم البلدان : 5 / 48 ، فتوح البلدان : 375 ، مراصد الاطلاع : 3 / 1224 ، اللسان :
6 / 4303 ( موه ) ، معجم ما استعجم : 4 / 1176 .
( 7 ) جور : مدينة بفارس بينها وبين شيراز عشرون فرسخا ، ينسب إليها الورد الجوري ، وجور أيضا : اسم محلة بنيسابور . -