يقدّر فيه ، فتقول : " زيد يخشى " فيخشى : فعل مضارع مرفوع وعلامة الرّفع ضمّة مقدّرة على الألف ، وكذلك النّصب ، فتقول : " زيد لن يخشى " ، فيخشى :
فعل مضارع منصوب ب " لن " ، وعلامة النّصب ، فتحة مقدّرة على الألف ، وإلى هذا أشار بقوله :
فالألف انو فيه غير الجزم
( فقوله : " انو فيه " يعني : قدّر ، وغير الجزم هو الرّفع والنّصب إذ ليس في الفعل غير ) " 1 " الثّلاثة ، وقد استثنى الجزم فبقي اثنان .
ثمّ شرع في عجز البيت يذكر حكم " 2 " ما آخره واو أو ياء " 3 " ، فذكر أنّ النّصب يظهر فيهما ، ومثّلهما بقوله : " يغزو " " 4 " ، و " يرمي " فتقول : " لن يغزو زيد " ، فتظهر الفتحة وكذلك " لن يرمي " .
ثمّ ذكر أنّ الرفع يقدّر فيهما ، وإلى ذلك أشار بقوله : " والرّفع فيهما انو " أي :
قدّر ، فالضّمير من قوله : " فيهما " عائد إلى " يغزو ، ويرمي " ، فتقول : " يغزو زيد " فيغزو : / فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ضمّة مقدّرة على الواو ، وكذلك " يرمي " .
وهاهنا فرّع له حكم الأقسام الثلاثة المعتلّة من الفعل في الرّفع والنّصب ، وبقي حكم ثلاثتها في الجزم ، فبيّنه بقوله : " واحذف جازما ، ثلاثهنّ " ، فتقول :
" لم يخش ، ( ولم يغز ) " 5 " ، ولم يرم " بحذف الألف والواو والياء .
وأما قوله تعالى :
" إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ
[ يوسف : 90 ] في قراءة قنبل " 6 " :
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح الهواري : ( 18 / ب ) .
( 2 ) في الأصل : حلم . انظر شرح الهواري : ( 18 / ب ) .
( 3 ) في الأصل : وياء . انظر شرح الهواري : ( 18 / ب ) .
( 4 ) الأولى أن يمثل ب " يدعو " كما في النظم وشرح الهواري ( 18 / ب ) ، ولعل " يغزو " موجودة في نسخة أخرى من النظم .
( 5 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح الهواري ( 18 / ب ) .
( 6 ) بإثبات الياء من " يتقي " ، وسكون الراء من " يصبر " ، والجمهور على حذف الياء من " يتقي " ، و " من " شرط ، والفاء واقعة في جوابه ، و " يصبر " بالسكون عطف على " يتق " .
انظر إتحاف فضلاء البشر لابن البناء : 267 ، حجة القراءات لأبي زرعة : 364 ، البيان في غريب إعراب القرآن لابن الأنباري : 2 / 44 ، إملاء ما من به الرحمن للعكبري : 2 / 58 ، التصريح على التوضيح : 1 / 88 . وقنبل : هو محمد بن عبد الرحمن بن محمد المكي المخزومي بالولاء ، من أعلام القراء ، كان إماما متقنا ، ولد سنة 195 ه ، وانتهت إليه مشيخة الإقراء بالحجاز في عصره ، ورحل إليه الناس من الأقطار ، توفي بمكة سنة 291 ه .
انظر طبقات القراء : 2 / 165 ، النشر في القراءات العشر لابن الجزري : 1 / 121 ، الأعلام :
6 / 190 .