ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
وما سوى المفرد مثله جعل * في الحكم والشّروط حيثما عمل /
ما سوى المفرد هو المثنّى والمجموع ، وشمل الجمع الّذي على حدّ التّثنية ، وجمع التّكسير " 1 " .
فالتّثنية نحو " هذان ضاربان زيدا " " 2 " ، والجمع نحو " هؤلاء ضاربون عمرا ، وضرّاب زيدا " ، فتعمل كلّها عمل اسم الفاعل بالشّروط المتقدّمة في اسم الفاعل .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
وانصب بذي الإعمال تلوا واخفض * وهو لنصب ما سواه مقتضي
يعني ب " ذي " 3 " الإعمال " : ما توفّرت فيه الشّروط المذكورة ، وشمل اسم الفاعل ، وأمثلة المبالغة ، و " التّلو " التّابع .
وفهم من تقديمه النّصب : أنّه هو الأصل ، والخفض جائز " 4 " ، وإن كان على
هامش
- ويمدحه بكثرة الحذر . والشاهد في قوله : " حذر " فإنه مبالغة في " حاذر " ، وقد عمل عمله .
انظر المكودي مع ابن حمدون : 1 / 213 ، شرح الأشموني : 2 / 298 ، الشواهد الكبرى :
3 / 543 ، الكتاب مع الأعلم : 1 / 58 ، شرح الكافية لابن مالك : 2 / 1038 ، شرح اللمحة لابن هشام : 2 / 95 ، إصلاح الخلل : 206 ، التبصرة والتذكرة : 227 ، المقتضب : 2 / 115 ، أمالي ابن الشجري : 2 / 543 ، الحلل : 131 ، شرح ابن يعيش : 6 / 71 ، الخزانة : 8 / 169 ، شرح ابن عقيل : 2 / 27 ، شواهد الجرجاوي : 182 ، تاج علوم الأدب : 3 / 870 ، شرح ابن عصفور : 1 / 562 ، شواهد ابن السيرافي : 1 / 409 ، شرح ابن الناظم : 428 ، شرح المرادي :
3 / 23 ، كاشف الخصاصة : 193 ، شرح الجمل لابن هشام : 177 ، إعراب النحاس :
2 / 25 ، 225 .
في الأصل : لا تقي . انظر شرح المكودي : 1 / 213 .
ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر المراجع الآتية .
( 1 ) ومنع قوم عمل المكسر . ونقل عن سيبويه والخليل وجماعة من النحويين منع إعمال المثنى والجمع الصحيح المسند للظاهر ، لأنه في موضع يفرد فيه الفعل ، فخالفه ، فلا يقال : " مررت برجل ضاربين غلمانه زيدا " ، وأجاز المبرد إعماله ، لأن لحاقه حينئذ بالفعل قويّ من حيث لحقه ما يلحقه . انظر ارتشاف الضرب : 3 / 181 ، الهمع : 5 / 79 .
( 2 ) في الأصل : زيد . انظر شرح المكودي : 1 / 214 .
( 3 ) في الأصل : أن بذي . انظر شرح المكودي : 1 / 214 .
( 4 ) قال المرادي ( 3 / 26 ) : " وفهم من تقديمه النصب أنه أولى ، وهو ظاهر كلام سيبويه ، وقال الكسائي : هما سواء ، قيل : والذي يظهر أن الإضافة أولى ، بالوجهين قرئ قوله تعالى :إِنَّ-