الباب الحادي والثلاثون إعمال اسم الفاعل
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
إعمال اسم الفاعل
كفعله اسم فاعل في العمل * إن كان عن مضيّه بمعزل
المراد باسم الفاعل : ما دلّ على حدث وفاعله ، جار مجرى الفعل في الحدوث " 1 " والصّلاحيّة للاستعمال بمعنى الماضي والحال والاستقبال " 2 " . وقوله :
كفعله اسم فاعل في العمل
يعني : أنّ اسم الفاعل يعمل عمل فعله " 3 " ، فيرفع الفاعل إن كان فعله
هامش
( 1 ) في الأصل : الحدث . انظر شرح المكودي : 1 / 211 .
( 2 ) وحده في التسهيل : هو الصفة الدالة على فاعل جارية في التذكير والتأنيث على المضارع من أفعالها لمعناه أو معنى الماضي . وقال ابن الحاجب : اسم الفاعل ما اشتق من فعل لمن قام به بمعنى الحدوث . وفي شرح الكافية لابن مالك : اسم الفاعل ما صيغ من مصدر موازنا للمضارع ليدل على فاعله غير صالح للإضافة إليه ك " ضارب " و " مكرم " ، و " مستخرج " .
انظر في ذلك شرح المكودي : 1 / 211 ، التصريح على التوضيح : 2 / 65 ، التسهيل : 136 ، شرح الرضي : 2 / 198 ، شرح الأشموني : 2 / 292 ، شرح الكافية لابن مالك : 2 / 1028 ، شرح المرادي : 3 / 14 ، حاشية الخضري : 2 / 24 ، تاج علوم الأدب : 3 / 863 ، التعريفات :
26 ، الهمع : 5 / 79 ، الفوائد الضيائية : 2 / 195 ، معجم المصطلحات النحوية : 176 ، معجم النحو : 16 .
( 3 ) يعمل اسم الفاعل عمل فعله بشروط ، منها :
أولا : أن يكون مكبرا ، فلا يجوز " هذا ضويرب زيدا " . هذا مذهب البصريين والفراء ، وذهب الكسائي وباقي الكوفيين إلى جواز إعماله مصغرا ، وتابعهم أبو جعفر النحاس . وقال ابن عصفور : إذا كان الوصف لا يستعمل إلا مصغرا ولم يلفظ به مكبرا جاز إعماله ، قال الشاعر :فما طعم راح في الزجاج مدامة * ترقرق في الأيدي كميت عصيرهافي رواية من جر " كميت " .
ثانيا : أن لا يوصف قبل العمل ، فلا يجوز " هذا ضارب عاقل زيدا " . هذا مذهب البصريين والفراء ، وذهب الكسائي وباقي الكوفيين إلى جواز إعماله وإن تأخر معموله عن الوصف ، فإن -