الباب التاسع والعشرون المضاف إلى ياء المتكلم
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
المضاف إلى ياء المتكلّم
آخر ما أضيف لليا اكسر إذا * لم يك معتلّا كرام وقذا
أو يك كابنين وزيدين فذي * جميعها اليا بعد فتحها احتذي
إنّما أفرد هذا الباب بالذّكر ، لأنّ فيه أحكاما ليست في الّذي قبله .
فمنها أنّ آخر المضاف إلى الياء يكون مكسورا ، وإلى ذلك أشار بقوله :
" آخر ما أضيف لليا اكسر " ، نحو " هذا صاحبي وصديقي " ، ويستثنى من ذلك المعتلّ الآخر ، والمثنّى ، وجمع المذكّر السّالم .
وقد أشار إلى الأوّل بقوله : " إذا لم يك معتلّا " ، يعني : اكسر ما لم يكن المضاف إلى الياء معتلّ الأخير ، وشمل المقصور والمنقوص ، ولذلك أتى بمثالين ، فقال : " كرام ، وقذا " ، ف " رام " مثال للمنقوص ، و " قذا " مثال للمقصور ، و " القذا " ما يقع في العين " 1 " .
ثمّ نبّه على الثّاني والثّالث بقوله : " أو يك كابنين وزيدين " يعني : أو يك مثنّى ك " ابنين " ، أو جمعا ، ك " زيدين " .
وفهم من كلامه أنّ هذه الأشياء الّتي ذكرت " 2 " لا يكون ما قبل الياء / فيها مكسورا .
وأمّا حكم الياء في نفسها فقد نبّه عليه بقوله :
. . . فذي * جميعها اليا بعد فتحها احتذي
هامش
( 1 ) وما ترمى به ، وجمعه أقذاء وقذى . انظر اللسان : 5 / 3562 ( قذى ) ، شرح المكودي :
1 / 207 .
( 2 ) في الأصل : ذكر . انظر شرح المكودي : 1 / 207 .