مثال الإضافة المقدّرة ب " من " : " خاتم فضّة " و " باب ساج " " 1 " ، وضابطه :
أن يكون المضاف إليه اسما للجنس الّذي منه المضاف .
ومثال المقدّرة ب " في " :
بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ
[ سبأ : 33 ] ، وضابطه : أن يكون المضاف إليه اسم زمان ، وقع فيه المضاف .
وإلى هذين القسمين أشار بقوله : " وانو من أو في " .
وقوله : " إذا لم يصلح إلّا ذاك " يعني : في التّأويل .
وقوله : " واللام خذا لما سوى ذينك " أي : قدّر اللام فيما سوى ذينك " 2 " القسمين ، وهو أكثر أقسام المضاف .
وشمل قوله : " اللام " : اللام الّتي للملك ، نحو " دار زيد " ، والّتي للاستحقاق ، نحو " باب الدّار " .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
. . . واخصص أوّلا * أو أعطه التّعريف بالّذي تلا
يعني : أنّ الإضافة المحضة تفيد تخصيص الأوّل إذا أضيف إلى نكرة ، نحو " غلام رجل " ، أو تعريفه إن أضيف إلى معرفة ، نحو " غلام زيد " .
وفهم كون القسم الأوّل هو المضاف إلى نكرة - من ذكر المعرفة في قسيمه " 3 " .
ثمّ أشار إلى القسم الثّاني من الإضافة / وهي الإضافة غير المحضة ، فقال رحمه اللّه تعالى :
وإن يشابه المضاف يفعل * وصفا فعن تنكيره لا يعزل
كربّ راجينا عظيم الأمل * مروّع القلب قليل الحيل
هامش
- الأشموني : 2 / 238 ، المساعد على تسهيل الفوائد : 2 / 329 - 330 ، الهمع : 4 / 267 ، ارتشاف الضرب : 2 / 502 .
( 1 ) الساج : خشب أسود رزين يجلب من الهند ولا تكاد الأرض تبليه ، قال الزمخشري : عملت سفينة نوح عليه السّلام من ساج ، وهي خشب سود .
انظر تاج العروس : 2 / 61 ( سوج ) ، أساس البلاغة للزمخشري : 223 ( سوج ) ، اللسان :
3 / 2141 ( سوج ) .
( 2 ) في الأصل : ذلك . انظر شرح المكودي : 1 / 190 .
( 3 ) في الأصل : قسميه . انظر شرح المكودي : 1 / 190 .