وفهم من قوله : " وقد يليهما " أنّ عملهما قليل ، وقد صرّح به في الكافية " 1 " .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
وحذفت ربّ فجرّت بعد بل * وألفا وبعد الواو شاع ذا العمل
يعني : أنّ " ربّ " تحذف ويبقى عملها ، وذلك بعد " بل " ، ومثاله :
" 124 " - بل بلد ملء الفجاج قتمه
وبعد " الفاء " ، كقوله :
" 125 " - فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع * . . .
هامش
( 1 ) قال ابن مالك في الكافية ( 2 / 816 ) :وكفّت الكاف وربّ غالبا * . . .وقال في شرحها ( 2 / 817 ) : " وتتصل " ما " أيضا بالكاف و " رب " فيبقى عملهما ، وذلك قليل " . انتهى .
( 124 ) - من الرجز لرؤبة بن العجاج ، من أرجوزة طويلة له في ديوانه ( 150 ) ، يمدح فيها أبا العباس السفاح ، وبعده :لا يشترى كتّانه وجهرمهويروى :بل بلد ملء الأكام قتمه" البلد " هنا : القفر . الفجاج : جمع فج ، وهو الطريق الواسع بين جبلين . القتم : الغبار ، وهو لغة في القتام . يقول : كثيرا من المفاوز والقفار سلكتها . والشاهد في قوله : " بل بلد " حيث حذفت " رب " بعد " بل " وبقي عملها .
انظر المكودي مع ابن حمدون : 1 / 188 ، الشواهد الكبرى : 3 / 335 ، شرح الأشموني :
2 / 232 ، أمالي ابن الشجري : 1 / 144 ، الإنصاف : 529 ، شرح ابن يعيش : 8 / 105 ، مغني اللبيب ( رقم ) : 177 ، شذور الذهب : 323 ، الهمع ( رقم ) : 1140 ، الدرر اللوامع :
2 / 38 ، اللسان ( جهرم ) ، شواهد المغني : 1 / 347 ، أبيات المغني : 3 / 3 ، 4 / 20 ، شرح ابن عقيل : 1 / 235 ، شواهد الفيومي : 101 ، شواهد الجرجاوي : 155 ، شرح ابن الناظم :
376 ، شرح المرادي : 2 / 231 ، شرح دحلان : 98 ، شرح ابن عصفور : 1 / 469 ، البهجة المرضية : 98 ، الجنى الداني : 237 ، كاشف الخصاصة : 171 ، المطالع السعيدة : 415 .
( 125 ) - من الطويل لامرئ القيس من معلقته المشهورة في القصائد السبع ( 39 ) ، وعجزه :فألهيتها عن ذي تمائم محولورواه سيبويه :ومثلك بكرا قد طرقت وثيّبا * فألهيتها عن ذي تمائم مغيلفمثلك : أي : فرب أنثى مثلك . الطروق : الإتيان ليلا . ألهيتها : أشغلتها . قوله : " عن ذي تمائم " أي : عن صبي ذي تمائم . محول : أتى عليه حول ، والعرب تقول لكل صغير محول وإن لم يأت عليه حول . و " مغيل " على رواية سيبويه : الذي تؤتى أمه وهي ترضعه . والشاهد -