رحمه اللّه بالقاهرة في سلخ ذي الحجة " 1 " سنة ثمان وعشرين وستّمائة " 2 " ، ودفن من الغد على شفير الخندق " 3 " بقرب تربة الإمام الشّافعي ، ومولده سنة أربع وستّين " 4 " وخمسمائة " 5 " .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
وهو بسبق حائز تفضيلا * مستوجب ثنائي الجميلا
أي : ابن معط بسبب سبقه حائز - بالحاء المهملة ، والزّاي - تفضيلي إياه ، فهو من باب إقامة السبب مقام المسبّب ، إذ الحائز للشيء هو الذي يضمّه إلى نفسه " 6 " .
وقوله : " مستوجب " " 7 " أي : ابن معط أيضا مستوجب ومستحق ثنائي الجميل " 8 " ، فالألف الذي في " الجميل " للإطلاق ، وهل هو صفة كاشفة أو مخصّصة ؟ مبنيّ على قولين :
فمن قال : إن الثناء مختص بالخير والشّرّ " 9 " ، قال بالتخصيص " 10 " .
والأكثرون على الأول " 11 " .
هامش
( 1 ) كذا في أكثر مصادر ترجمته ، وفي البداية والنهاية ( 13 / 129 ) : " وفاته في القاهرة في مستهل ذي الحجة " .
( 2 ) أجمعت مصادر ترجمته على ذلك ، ونقل ابن كثير في البداية ( 13 / 134 ) عن ابن الساعاتي أن وفاته كانت سنة 629 ه .
( 3 ) أي : حرف الخليج الذي حفره عمرو بن العاص بأمر عمر بن الخطاب رضي اللّه عنهما - ليحمل على السفن فيه الغلال إلى الحرمين متصلا بالبحر المالح . انظر حاشية الصبان :
1 / 18 .
( 4 ) في الأصل : ست وأربعين . انظر شرح المرادي : 1 / 13 .
( 5 ) وقد أجمعت مصادر ترجمته على ذلك . انظر المراجع المتقدمة في ترجمته ص 2 .
( 6 ) انظر إعراب الألفية : 4 .
( 7 ) في الأصل : ومستوجب .
( 8 ) في الأصل : الجميلا .
( 9 ) قال الزبيدي في التاج ( 10 / 63 - ثنى ) : " قال ابن الأعرابي : يقال : أثنى إذا قال خيرا أو شرا ، وأثنى إذا اغتاب ، وعموم الثناء في الخير والشر هو الذي جزم به كثيرون " .
وانظر اللسان : 1 / 517 ( ثنى ) . وقال ابن دريد في الجمهرة ( 3 / 220 ) : " والاسم الثناء ولا يكون إلا في الخير إذا كان ممدودا . وقال بعض أهل اللغة الثناء في الخير والشر " .
( 10 ) ومن قال : الثناء مختص بالخير قال بالكشف . انظر إعراب الألفية للأزهري : 4 .
( 11 ) أي : أنه صفة كاشفة . انظر إعراب الألفية : 4 .