والرّابع : ما يرد بهما ، والغالب كونه للرجحان ، وهي :
" ظنّ " ، كقوله :
" 78 " - ظننتك إن شبّت لظى الحرب صاليا * . . .
وقوله تعالى :
يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ
[ البقرة : 46 ] ، الأوّل للرجحان ، والثّاني لليقين .
و " حسب " " 1 " ، كقول زفر " 2 " :
" 79 " - وكنّا حسبنا كلّ بيضاء شحمة / * . . .
وقول لبيد :
هامش
( 78 ) - من الطويل ، ولم أعثر على قائله ، وعجزه :فعرّدت فيمن كان عنها معرّداشبت : أوقدت . لظى الحرب : نارها . صاليا : من صلى يصلي إذا دخل . قوله : " فعردت " من عرد الرجل إذا انهزم وترك القصد . والمعرد : المنهزم . والشاهد في قوله : " ظننتك " حيث جاءت بمعنى الرجحان ونصبت مفعولين .
انظر التصريح على التوضيح : 1 / 248 ، الشواهد الكبرى : 2 / 381 ، شرح الأشموني :
2 / 21 ، أوضح المسالك : 73 ، فتح رب البرية : 1 / 21 .
( 1 ) في الأصل : وحسبت . راجع التصريح : 1 / 248 .
( 2 ) هو زفر بن الحارث بن عبد عمرو بن معاذ الكلابي أبو الهذيل ، شاعر ، أمير من التابعين ، وسيد قيس في زمانه ، شهد صفين مع معاوية أميرا على أهل قنسرين ، وشهد وقعة مرج راهط مع الضحاك بن قيس الفهري ، ثم هرب إلى قرقيسيا ( عند مصب نهر الخابور في الفرات ) ، ولم يزل فيها حتى مات حوالي سنة 75 ه في خلافة عبد الملك بن مروان .
انظر ترجمته في المؤتلف والمختلف : 129 ، الخزانة : 2 / 372 ، الأعلام : 3 / 45 ، شواهد المغني : 2 / 931 ، الشواهد الكبرى : 2 / 382 .
( 79 ) - من الطويل ، لزفر من قصيدة له قالها يوم مرج راهط ( موضع كانت لهم فيه وقعة بالشام ) ، وعجزه :عشيّة لاقينا جذام وحميراقوله : " كل بيضاء شحمة " ، أراد : كنا نطمع في أمر فوجدناه على خلاف ما كنا نظن ، وهذا من قولهم : " ما كل بيضاء شحمة وما كل سوداء تمرة " ، وهو من أمثال العرب . جذام وحمير : قبيلتان لم ينصرفا للعلمية والتأنيث . ويروى : " ليالي قارعنا " بدل " عشية لاقينا " .
والشاهد في قوله : " حسبنا " حيث دلت على الرجحان ، ونصبت مفعولين .
انظر التصريح على التوضيح : 1 / 249 ، الشواهد الكبرى : 2 / 382 ، مغني اللبيب ( رقم ) :
1078 ، شرح ابن الناظم : 197 ، شواهد المغني : 2 / 930 ، أوضح المسالك : 73 ، شرح الحماسة للمرزوقي : 155 .