والصّلاة واجبة عليه صلّى اللّه عليه وسلّم كلما ذكر " 1 " ، كما اختاره الطّحاوي " 2 " وجماعة من أئمتنا " 3 " . قال ملّا شيخ : وعليه الفتوى ، وإلى هذا ذهب الحليميّ " 4 " وجماعة من الشّافعية ، ونقل عن اللخمي " 5 " من المالكية ، وقال به ابن بطة " 6 " من الحنابلة " 7 " .
هامش
( 1 ) وذهب بعضهم إلى أنها تجب في كل مجلس مرة وإن تكرر ذكره ، كما في آية السجدة ، وتشميت العاطس ، وقال الكرخي : إنها فريضة العمر ، وذهب ابن جرير الطبري إلى أنها من المستحبات ، وادعى الإجماع على ذلك ، وقيل في حكمها غير ذلك .
انظر القول البديع للسخاوي : 14 ، 15 ، بدائع الصنائع للكاساني : 1 / 213 ، تفسير القرطبي : 14 / 233 ، الكشاف : 3 / 245 - 246 ( دار المعرفة ) .
( 2 ) هو أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك بن سلمة بن سليم بن سليمان الأزدي الحجري الطحاوي ( نسبة إلى طحا ، قرية بصعيد مصر ) ، المصري الحنفي ، فقيه ومحدث ومؤرخ ومجتهد وحافظ ، انتهت إليه رياسة الحنفية بمصر ولد سنة 229 ه ( وقيل :
238 ، وقيل : 239 ) ، وتوفي بمصر سنة 321 ه ، من مؤلفاته : أحكام القرآن والمختصر في الفقه والاختلاف بين الفقهاء ، والتاريخ الكبير وغيرها .
انظر : ترجمته في طبقات الفقهاء : 120 ، شذرات الذهب : 2 / 288 ، معجم المؤلفين :
2 / 107 ، مرآة الجنان : 2 / 281 ، المختصر في أخبار البشر : 2 / 84 ، الأعلام : 1 / 206 ، حسن المحاضرة : 1 / 198 .
( 3 ) ووجه ما ذكره الطحاوي وغيره أن سبب وجوب الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم هو الذكر أو السماع والحكم يتكرر بتكرر السبب ، قال السخاوي : وعبارة الطحاوي : يجب كلما سمع ذكر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من غيره ، أو ذكره بنفسه .
انظر القول البديع للسخاوي : 20 ، تفسير الخازن : 5 / 274 ، بدائع الصنائع للكاساني :
1 / 213 ، تفسير القرطبي : 14 / 233 ، نيل الأوطار للشوكاني : 2 / 322 .
( 4 ) هو الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم البخاري الجرجاني أبو عبد اللّه ، عالم بالفقه الشافعي ، وقاض ، كان رئيس أهل الحديث فيما وراء النهر ، ولد بجرجان سنة 338 ه ، وتوفي في بخارى سنة 403 ه ، من آثاره : منهاج الدين في شعب الإيمان ، آيات الساعة وأحوال القيامة .
انظر ترجمته في الأعلام : م / 235 ، الرسالة المستطرفة للكتاني : 44 ، طبقات الشافعية :
3 / 147 ، معجم المؤلفين : 4 / 3 ، شذرات الذهب : 3 / 167 .
( 5 ) هو علي بن محمد الربعي أبو الحسن المعروف باللخمي ، فقيه مالكي ، له معرفة بالأدب والحديث ، قيرواني الأصل ، نزل صفاقص ، وتوفي بها سنة 478 ه ( وقيل : 498 ) ، صنف كتبا مفيدة من أحسنها تعليق كبير على المدونة في فقه المالكية سماه : التبصرة ، أورد فيه آراء خرج بها عن المذهب ، وله فضائل الشام .
انظر ترجمته في معالم الإيمان للدباغ : 3 / 246 ، الأعلام : 4 / 328 ، شجرة النور الزكية لابن مخلوف : 117 ، الديباج المذهب لابن فرحون : 203 .
( 6 ) هو عبيد اللّه بن محمد بن محمد بن حمدان بن عمران بن عيسى بن إبراهيم بن سعد بن عتبة الحنبلي المعروف بابن بطة ، أبو عبد اللّه ، عالم بالحديث ، فقيه من كبار الحنابلة ، متكلم ، ولد سنة 304 ه ، وتوفي بعكبرا سنة 387 ه ، من مؤلفاته الكثيرة : السنن ، المناسك ، الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية ومجانبة الفرق المذمومة .
انظر : ترجمته في طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى : 2 / 144 ، الأعلام : 4 / 197 ، معجم المؤلفين : 6 / 245 ، البداية والنهاية : 11 / 321 .
( 7 ) والشيخ أبو حامد الأسفرائيني أيضا ، وقال ابن العربي من المالكية : إنه الأحوط . -