وأشار بقوله : " في الأصحّ " لمخالفة مذهب سيبويه ، فإنّه " 1 " لم يذكر فيها غير التّجرّد من " أن " " 2 " ، وهو مردود بالسّماع .
وقوله : " وترك أن مع ذي الشّروع . . . " فذكر أنّ خبرها لا يقترن ب " أن " لأنّها دالّة على الحال ، و " أن " للاستقبال ، فتنافيا .
ثمّ مثّل بخمسة أمثلة من أفعال " 3 " الشّروع وهي بمعنى / واحد ، فقال :
كأنشأ السّائق يحدو وطفق * كذا أخذت ، وجعلت ، وعلق
ف " أنشأ " فعل ماض دال على الإنشاء ، و " السّائق " اسمها ، وهو الذي يسوق الإبل ، أي : يقدمها " 4 " ، و " يحدو " في موضع خبرها ، وقد تجرّد من " أن " ، و " طفق " وما بعدها معطوف على " أنشأ " ويقال ل " طفق " : طفق - بفتح الفاء وكسرها - وطبق - بكسر الباء الموحّدة " 5 " - .
وفهم من إتيانه بكاف التّشبيه مع " أنشأ " عدم الحصر ، فإنّه زاد في التّسهيل عليها " هبّ " و " قام " " 6 " .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
هامش
- شواهد الفيومي : 86 ، المقرب : 1 / 99 ، شرح الأشموني : 1 / 262 ، شرح ابن عقيل :
1 / 126 ، شواهد الجرجاوي : 68 ، المكودي مع ابن حمدون : 1 / 100 ، شرح المرادي :
1 / 329 ، شواهد العدوي : 68 ، شرح ابن عصفور : 2 / 177 ، أوضح المسالك : 55 ، المطالع السعيدة : 217 ، فتح رب البرية : 1 / 374 .
( 1 ) في الأصل : فإنّ . انظر شرح المكودي : 1 / 100 .
( 2 ) قال سيبويه في الكتاب ( 1 / 478 ) : " وأمّا " كاد " فإنّهم لا يذكرون فيها " أنّ " وكذلك " كرب يفعل " ومعناهما واحد ، يقولون : كرب يفعل ، وكاد يفعل " . لكنه قال في ( 1 / 410 ) : " وكدت أن أفعل لا يجوز إلّا في الشعر " .
وانظر شرح المكودي : 1 / 100 ، شرح المرادي : 1 / 329 - 330 ، التصريح على التوضيح :
1 / 207 ، شرح ابن الناظم : 157 ، شرح الأشموني : 1 / 262 ، وانظر شرح ابن عصفور :
2 / 176 .
( 3 ) في الأصل : فعال . انظر شرح المكودي : 1 / 100 .
( 4 ) انظر اللسان : 3 / 2153 ( سوق ) ، شرح المكودي : 1 / 100 .
( 5 ) انظر شرح المكودي : 1 / 100 ، إعراب الألفية : 33 ، شرح الهواري : ( 51 / ب ) .
( 6 ) نحو " هب زيد يفعل " ، وقوله :قامت تلوم وبعض اللّوم آونةانظر التسهيل : 59 ، شرح المكودي : 1 / 100 ، الهمع : 2 / 134 ، شرح المرادي : 1 / 330 ، شرح الأشموني : 1 / 263 .